داره ، ثمّ لم يزل البلاء يشتدّ ويزداد إلى زمان عبيداللهبن زياد قاتل الحسين ( ع ) ثم جاء الحجّاج فقتلهم كلّ قتلة . . . « 1 » »
كان زياد جمع الناس بالكوفة بباب قصره يحرّضهم على لعن علي أو البراءة منه ، فملأ منهم المسجد والرحبة ، فمن أبى ذلك عرضه على السّيف . » « 2 »
بيان معاوية إلى عمّاله :
روى أبو الحسن علي بن محمد أبي السّيف المدائني في كتاب « الأحداث » ، قال : « كتب معاوية نسخة واحدة إلى عمّاله بعد عام الجماعة ! ! : « أن برأت الذّمة ممّن روى شيئاً من فضل أبي تراب وأهل بيته » فقامت الخطباء في كلّ كورة وعلى كلّ منبر يلعنون علياً ويبرأون منه ويقعون فيه وفي أهل بيته ، فلم يكن بلد أشدّ بلاءً من العراق ولا سيما الكوفة ، فظهر حديث كثير موضوع وبهتان منتشر ومضى على ذلك الفقهاء والقضاة والولاة حتّى انتقلت تلك الأخبار والأحاديث إلى أيدي الديّانين الذين لايستحلّون الكذب والبهتان ، فقبلوها ورووها ، وهم يظنّون أنّها حقّ ، ولو علموا أنّها باطلة لما رووها ولاتديّنوا بها .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة ابن أبي الحديد : 11 / 44 - 43 .
( 2 ) مروج الذهب : 3 / 26 .