تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة وعقيدتهم — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
سعد الأنصاري ثمّ تتابع الناس على بيعته ، بيد أنّ الأمور لم تستقم للإمام الحسن ( ع ) لجملة من الأسباب المعروفة ، أهمّها تخاذل أهل العراق أوّلًا ، وكون الشيوخ الذين بايعوا علياً والتفّوا حوله كانوا من عبدة الغنائم والمناصب ولم يكن لهؤلاء نصيب في خلافة الحسن ثانياً ، وإنّ عدداً غير قليل ممّن بايع الحسن كانوا من المنافقين ، يراسلون معاوية بالسمع والطاعة ثالثاً ، كما أنّ قسماً من جيشه كانوا من الخوارج أوأبنائهم رابعاً ، إلي غير ذلك من الأسباب الّتي دفعت الإمام إلى قبول الصلح مع معاوية . وقد قام معاوية بتتبّع شيعة علي وقتلهم ، توالت المجازر تترى بعد معاوية إلى آخر عهد الدولة الأموية ، فلم يكن للشيعة في تلك الأيام نصيب سوى القتل والنفي والحرمان حتى أنّ بقاء التشيّع في هذه العصور المظلمة كان معجزة من معاجزالله سبحانه . وإليك بعض الوثائق من جرائم معاوية : رسالة الإمام الحسين ( ع ) إلي معاوية : « ألست قاتل حُجر وأصحابه العابدين ؟ إلى أن قال أولست قاتل الحضرمي ؟ . . . لاتردنّ هذه الامّة في فتنةٍ ، وإنّي أعلم لها فتنة أعظم من إمارتك عليها . . . واتّق الله يا معاوية واعلم أنّ لله كتاباً لا يغادر
تاريخ الشيعة وعقيدتهم — صفحة 16 | الشيخ جعفر السبحاني