تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة وعقيدتهم — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
2 - إنّ النبي الأكرم ( ص ) كان يقبل إسلام من شهد بوحدانيته سبحانه ورسالة النبي ( ص ) ، وهذا هو البخاري يروي في صحيحه : أنّ الإسلام بني علي خمس ، وليس فيه شيءٌ من الإقرار بالرؤية ، وهل النبي ( ص ) ترك ما هو مقوّم الإيمان والإسلام ؟ ! 3 - إنّ الرؤية مسألة اجتهادية تضاربت فيها أقوال الباحثين من المتكلّمين والمفسّرين وكلّ طائفة تتمسّك بلفيف من الآيات ؛ فتمسّك المثبت بقوله سبحانه :
( إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ )
وتمسّك النافي بقوله سبحانه
( لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ )
فكيف يكون إنكار النافي ردّاً للقرآن ، ولا يكون إثبات المثبت ردّاً له ؟ ! وإذا جاز التأويل لطائفة ، فكيف لا يسوغ لطائفة أخرى ؟ ! 4 - ما معنى قول من يقول في مقابل المنكر للرؤية : السيف السيف ! ؟ بدل أن يقول : الدراسة الدراسة ، الحوار الحوار ! أليس شعار « السيف السيف » ينمُّ عن طبيعة عدوانية قاسية ونفسية خالية من الرحمة والسماحة ؟ ! وأنا أُجلّ إمام دارالهجرة عن هذه الكلمة ! 5 - إنّ نفي الرؤية شعارُ أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) وشعار الإمام أمير المؤمنين علي ( ع ) في خطبه وكلماته قبل أن يولد جهم وأذنابه ، ولأجل ذلك اشتهر : « العدل والتنزيه علوّيان والجبر والتشبيه أموّيان » !