تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة وعقيدتهم — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
فرق بين النافي والمثبت - فقد دقّ كلّ باب ورجع إلى كلّ صحابي وتابعي ومتكلّم وفيلسوف ، ولم يدقّ باب أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) وفي مقدّمتهم الإمام علي ( ع ) باب علم النبي ( ص ) وأقضى الأئمّة وأحد الثقلين اللّذين تركهما النبي ( ص ) لهداية الأمّة . فقد طفحت خطبه التوحيدية بتنزيهه سبحانه عن رائحة التجسيم وشوب الجهة وإمكان الرؤية ، فبلّغ رسالات الله الّتي تعلّمها في أحضان النبي ( ص ) بأبلغ بيان . وإذا ذهبت العدلية كالمعتزلة والإمامية إلى امتناع الرؤية فمنه أخذوا ومن منهجه تعلّموا ، فبلغوا الغاية في التنزيه حسب إرشاداته ، كما صرّح بذلك غير واحد من أئمّة العدلية ( ع ) ؛ وقد ذكرنا بعض خطبه فيما مضى ، ومن أراد التفصيل فليرجع إلى خطبه في نهج البلاغة ، وإلى كلمات أبنائه الطاهرين ( عليهم السلام ) في كتاب التوحيد للشيخ الصدوق ( رحمة الله ) . وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين الحمد لله الذي جعلنا من المتمسّكين بولاية أمير المؤمنين ، علي بن أبي طالب ، الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله . تم التلخيص في مدينة قم المشرفة 15 الربيع الثاني من عام 1425 ه . ق .