هذا كلّه يعرب عن أنّ لفيفاً من الأمّة في حياة الرّسول وبعده إلى عصر الخلفاء وما تلاهم كانوا مشهورين بالتشيّع لعلي ، وأنّ لفظة الشيعة ممّا نطق بها الرّسول وتبعته الأمّة في ذلك ، وما زال التشيع ينمو وينتشر بين المسلمين في الأقطار المختلفة .
وإذا كان العنصر المقوّم لإطلاق عبارة الشيعة هومشايعة علي ( ع ) بعد النبي الأكرم ( ص ) في الزعامة والوصاية أوّلًا ، وفي الفعل والترك ثانياً فإنّه من غير المنطقي محاولة افتراض علّة اجتماعية أوسياسية أو كلامية لتكوّن هذه الفرقة .
روّاد التشيع في عصر النبي ( ص )
وسنقتصر في حديثنا على إيراد جملة من أولئك الصحابة الذين اشتهروا بالتشيّع ونسبوا له : عبد الله بن عباس ، عبد الله بن جعفر ، عون بن جعفر ، محمد بن جعفر ، من مشاهير بني هاشم « 1 » وأمّا غيرهم : سلمان الفارسي ، المقداد بن الأسود الكندي ، أبوذرالغفاري ، عمار بن ياسر ، حذيفة بن اليمان ، خزيمة بن ثابت ، أبو أيوب الأنصاري مضيف النبي ( ص ) ، سعد بن عبادة ، عدي بن حاتم ، بلال بن رباح الحبشي ، عثمان بن حنيف ، حجر
هامش
( 1 ) في أصل الكتاب 21 نفرات .