للمكلّف عادة فهو مرفوع في الظروف الحرجة ؛ ومثله قوله ( ص ) : « لا ضرر ولا ضرار » ، فكلّ حكم استتبع العمل به ضرراً شديداً فهو مرفوع في تلك الشرائط نعم ، تشخيص الحاكم من المحكوم وما يرجع إلى العمل بالحاكم من الشرائط يحتاج إلى الدّقة والإمعان والتفّقه والاجتهاد .
السؤال الخامس : إنّ مقتضي كون الإسلام ديناً خاتماً ثبات قوانينه وتشريعاته ، ومن المعلوم أن المجتمع الإنساني لم يزل في تطوّر وتغير فكيف يمكن للقانون الثابت معالجة متطلّبات المجتمع المتغيّر ؟
والإجابة عنه تتوقّف على بيان ما هو الثابت من حياة الإنسان عن متغيّرها :
إنّ الجانب الثابت من حياة الإنسان :
1 - الغرائز الثابتة والروحيات الخالدة التّي لا تتغيّر ولا تتبدّل ما دام الإنسان إنساناً ، فإذا كان التشريع معدّلًا ، إياها عن الإفراط والتفريط ومرتكزاً على العدل والاعتدال فذلك التشريع خالداً في ظلّ خلود الغرائز .
2 - إنّ التفاوت بين الرجل والمرأة أمر لا ينكر ، فهما موجودان مختلفان اختلافاً عضوياً وروحياً رغم كلّ الدعايات السخيفة المنكرة لذلك الاختلاف ، ولكلّ من الرجل والمرأة
تاريخ الشيعة وعقيدتهم — صفحة 135
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٣٥