تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة وعقيدتهم — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
يتمتّع بمثل ما يتمتّع به النبي ( ص ) والإمام ( ع ) من النفوذ المطلق إلّا ما كان من خصائص النبي ( ص ) والأئمّة ( عليهم السلام ) .

المرونة التشريع الإسلامي :

وقد تمثّلت بأمور : الأمر الأول : كونه جامعاً بين الدعوة إلى المادّة والروح على وجه يطابق الفطرة الإنسانية ، وجعل الفطرة مقياساً للحلال والحرام ، وشرّع للإنسان ما يسعده في الدنيا والآخرة على ما هو مفصّل في محلّه . الأمر الثاني : النظر إلى المعاني لا إلى الظواهر : فإنّ الإسلام دعا إلى تأمين حاجات الإنسان من الملبس والمسكن وإشاعة العلم والتربية ، وهذا هو اللبّ ، وأمّا الأشكال والأنماط لهذا التشريع فمتروك إلى مقتضيات العصور . الأمر الثالث : الأحكام التي لها دورالتحديد ، وقد اصطلح عليها الفقهاء بالأدلّة الحاكمة لأجل حكومتها وتقدّمها على كلّ حكم ، مثلًا قوله سبحانه :
( وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ )
« 1 » حاكم على كلّ تشريع استلزم العمل به حرجاً لايتحمّله
هامش
( 1 ) حج : 78 .