تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة وعقيدتهم — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
من ولدك . » ، وكان من جملة ما أملاه عليه رسول الله ( ص ) وكتبه علي ( ع ) بخطّه كتاب طوله سبعون ذراعاً في عرض الأديم ، وهذا هو المعروف بكتاب علي ( ع ) وصحيفته ، وكانت الأئمة بعد الإمام يصدرون عنه ويروون عنه ويستشهدون في مواقع خاصّة به ، وبذلك صار الإمام هو المدوّن الرسمي للحديث النبوي ( ص ) وإن كان بعض الصحابة شاركه في ضبط الحديث النبوي ، لكن صحائفهم وكتبهم أحرقت ! - ويا للأسف في عصر الخلفاء ، لكن بقي كتاب الإمام غضّاً طرياً مصوناً من الشرّ يرثه إمام بعد أمام . إذن تبين أنّ كتاب علي ( ع ) لم يكن إلّا جامعاً حديثياً وكان تدويناً مبكراً للسّنّة النبوّية المطهّرة ، فتسمية أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) له تارة بكتاب علي ( ع ) وأخرى بالجامعة وثالثة بصحيفة علي والكتاب يعرب عن عناية الإمام بضبط أحاديث الرّسول ( ص ) ، كما يعرب عن عناية سيدالثقلين ( ص ) بكتابة حديثه ليبقى على مر العصور والقرون ، لا يعتريه الوضع والخدش . مصحف فاطمه ( عليها السلام ) : لاشك أنّه كان عند فاطمة مصحف ، حسبما تضافرت عليه الروايات ، ولكن المصحف ليس اسماً مختصاً بالقرآن ، حتى تختص بنت‌المصطفى ( ص ) بقرآن خاص ، وإنّما كان كتاباً فيه الملاحم والأخبار ، فقد روى أبو عبيدة عن