وروى ابن حجر في صواعقه عن امّ سلمة : كانت ليلتي ، وكان النبي عندي فأتته فاطمة فتبعها علي - رضي الله عنهما - فقال النبي : يا علي أنت وأصحابك في الجنّة ، أنت وشيعتك في الجنّة « 1 » .
وروى أحمد في المناقب : أنّه قال لعلي : أما ترضى أنّك معي في الجنّة والحسن والحسين وذريتنا خلف ظهورنا وأزواجنا خلف ذريتنا وشيعتنا عن أيماننا وشمائلنا . [ ومثله ] روى الطبراني « 2 » .
وروى ابن حجر : أنّه مرّ علي على جمع . . . . فقال ( ع ) : شيعتنا هم العارفون بالله العاملون بأمر الله « 3 » .
وهذه النصوص المتظافرة الغنية عن ملاحظة أسنادها تعرب عن كون علي ( ع ) متميّزاً بين أصحاب النبي بأنّ له شيعة وأتباعاً ولهم مواصفات وصفات كانوا مشهورين بها في حياة النبي وبعدها .
فبعد هذه النصوص لايصحّ للباحث أن يلتجأ إلى فروض ظنّية أو وهمية في تحديد تكوّن الشيعة وظهورها .
هامش
( 1 ) الصواعق : 161 ط قاهره . وأيضاً 154 .
( 2 ) الصواعق : 161 .
( 3 ) المصدر : 154 .