المسلمون من المهاجرين والأنصار ومن تبعهم بإحسانٍ في الأجيال اللاحقة ، من الذين بقوا على ما كانوا عليه في عصر الرسول في أمر القيادة ، ولم يغيّروه ولميتعدّوا عنه إلى غيره ولميأخذوا بآرائهم الخاصّة في مقابل النصوص ، وصاروا بذلك المصداق الأبرز لقوله سبحانه : (
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
) « 1 » ، ففزعوا في الأصول والفروع إلى علي ( ع ) وعترته الطاهرة ( عليهم السلام ) ، وانحازوا عن الطائفة الأخرى من الذين لم يتعبّدوا بنصوص الخلافة والولاية وزعامة العترة ، حيث تركوا النصوص وأخذوا بآرائهم .
أخرج ابن عساكر عن جابربنعبدالله قال : كنّا عندالنبي صلّى الله عليه ] وآله [ وسلّم فأقبل علي ] ( ع ) [ فقال النبي صلّىالله عليه ] وآله [ وسلّم
« والذي نفسي بيده إنّ هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة »
ونزلت (
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ
) « 2 » فكان أصحاب النبي صلّى الله عليه ] وآله [ وسلّم إذا أقبل علي ] ( ع ) [ قالوا : جاء خير البرية . « 3 »
هامش
( 1 ) حجرات : 1 .
( 2 ) البيّنة : 7 .
( 3 ) الدرّ المنثور للسيوطي : 6 / 589 . آية 7 : بيّنة ومثلهما عن عائشة و . . .