مُثلًا للفضل والفضيلة ولكن الأمور إنّما تعتبر بخواتيمها ، فكم من مؤمن زلّت قدمه في الحياة فعاد منافقاً أو مرتدّاً وكم من ضالّ شملته العناية الإلهية فبصر الطريق وصار رجلًا إلهّياً !
ثالثاً : ومن سوء الحظّ أنّ شرذمة قليلة من الصحابة زلّت أقدامهم وانحرفوا عن الطريق ، فلا تمسّ دراسة أحوال هؤلاء القليلين وتبيين مواقفهم وانحرافهم عن الطريق المستقيم بكرامة الباقين !
فمن علمنا عدالته حكمنا بها وقبلنا روايته ولزمنا له من التعظيم والتوقير بسبب شرف الصحبة ونصرة الإسلام والجهاد في سبيل الله ما هو أهله ؛ ومن علمنا منه خلاف ذلك لم تقبل روايته أمثال مروان بن الحكم والمغيرة بن شعبة والوليد بن عقبة وبسر بن أرطاة وبعض بنيأمية وأعوانهم ؛ ومن جهلنا حاله في العدالة توقّفنا في قبول روايته .
المسألة الثانية عشرة : في عالمية رسالة النبي 9 وخاتميتها
تمتاز الشريعة الإسلامية بنقطتين رئيسيتين : الأولى عالميتها وشموليتها ،
الثانية : كونها خاتمة الشرائع .