تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة وعقيدتهم — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
كلّها غابرها وحاضرها ومستقبلها ، لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السّماء ، فلا يتصوّر فيه الظهور بعد الخفاء ولا العلم بعد الجهل ، ويدلّ عليه الكتاب والسّنة ، مضافاً إلى البراهين الفلسفية المقررّة في محلّها : أمّا من الكتاب : قوله سبحانه : (
ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ
) . « 1 » وأمّا الأخبار : قال الإمام موسى الكاظم ( ع ) : لم يزل الله عالماً بالأشياء قبل أن يخلق الأشياء كعلمه بالأشياء بعد ما خلق الأشياء . » وأمّا العقل : فقد دلّ على امتناع البداء عليه بمعنى الظهور بعد الخفاء ؛ لاستلزامه كون ذاته محلّاً للتغيّر والتبدّل المستلزم للتركيب والحدوث إلى غير ذلك ممّا يستحيل عليه سبحانه . المقدّمة الثانية : كما دلّت الآيات والأحاديث على أنّه سبحانه لم‌يفرغ من أمر الخلق والإيجاد والتدبير والتربية ، دلّت على أنّ مصير العباد يتغيّر بحسن أفعالهم وصلاح أعمالهم ، من الصدقة والإحسان وصلة الأرحام وبرّ الوالدين من الأمور الّتي تغيّر
هامش
( 1 ) الحديد : 22 .