الأثر التربوي للاعتقاد في البداء :
الاعتقاد بالمحو والإثبات وأنّ العبد قادر على تغيير مصيره بأفعاله وأعماله ، يبعث الرجاء في قلب من يريد أن يتطهّر وينمي نواة الخير الكامنة في نفسه ، فتشريع البداء مثل تشريع قبول التوبة والشفاعة وتكفير الصغائر بالاجتناب عن الكبائر كلّها لأجل بعث الرجاء وإيقاد نوره في قلوب العصاة والعتاة حتّى لاييأسوا من روح الله .
فجميع هذا من باب الرحمة الإلهية لأجل بثّ الأمل في قلب الإنسان ؛ وعلى هذا فالاعتقاد بذلك من ضروريات الكتاب وصريح آياته وأخبارالهداية .
« البداء في مقام الإثبات »
لقد أشار سبحانه إلى لوح المحو والإثبات بقوله : (
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
) « 1 » ، فالأحكام الثابتة فيه أحكام معلّقة على وجود شرطها أو عدم مانعها ، فالتغيّر فيها لأجل إعواز شرطها أو لوجود مانعها ، فمثلًا يمكن أن يكتب فيه الموت نظراً إلى مقتضياته في الوقت المعيّن المتّصل بالمقتضيات ،
هامش
( 1 ) الرعد : 39 .