سُوءُ الْعَذابِ
) « 1 » وما كان ذلك إلّا لأنّه بتقيته استطاع أن ينجي نبي الله من الموت .
« الظروف العصيبة الّتي مرّت بها الشيعة »
الّذي دفع بالشيعة إلى التقية بين إخوانهم وأبناء دينهم إنّما هوالخوف من السلطات الغاشمة ؛ فلو لميكن هناك في غابرالقرون - من عصرالأمويين ثمّ العباسيين والعثمانييّن أيّ ضغط على الشيعة ، ولمتكن بلادهم وعقر دارهم مخضية بدمائهم والتاريخ خير شاهد على ذلك ، فهل من المعقول أن تنسى الشيعة كلمة التقية وأن تحذفها من ديوان حياتها ولكن ياللأسف !
قال العلّامة الشهرستاني : إنّ التقية شعار كلّ ضعيف مسلوب الحرّية ، إنّ الشيعة قد اشتهرت بالتقية أكثر من غيرها ، لأنّها منيت باستمرار الضغط عليها أكثر من أيّة أمّةٍ أخرى . . . ولأجله استشعروا بشعار التقية أكثر من أيّ قوم ؛ . . . متبعة في ذلك سيرة الأئمّة من آل محمد ( عليهم السلام ) وأحكامهم الصارمة حول وجوب التقية من قبيل : ما روي عن صادق آل البيت ( عليهم السلام ) في الأثر الصحيح : « التقية ديني ودين آبائي » و « من لا تقية له لا دين له » .
هامش
( 1 ) غافر : 28 .