تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوهابية دعاوي وردود — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
ولاشكّ انّه إذا كان عُرفٌ حُمِلَ عليه ، وإن لم يكن عرف فيظهر أن يجري فيه خلاف وجهين : أحدهما لا يصح النذر لأنه لم يشهد له الشرع ، بخلاف الكعبة والحجرة الشريفة . والثاني : يصحُّ إذا كان مشهوراً بالخير ، وعلى هذا ينبغي أن يُصرف في مصالحه الخاصّة ، ولا يتعداها . واستقرب السُبكي بطلان النذر في صورة عدم العرف هناك للصرف « 1 » . 2 - وقال الخالدي أيضاً : « إنَّ المسألة تدور مدار نيّات الناذرين وإنّما الأعمال بالنيّات ، فإن كان قصد الناذر ، الميّت نفسه والتقرّب إليه بذلك ، لم يجز قولًا واحداً ، وإن كان قصده وجه اللَّه تعالى ، وانتفاع الأحياء بوجه من الوجوه ، وثوابه لذلك المنذور له الميت ، سواء عيِّن وجهاً من وجوه الانتفاع أو أطلق القول فيه . ويكون هناك ما يطَّرد الصرف فيه في عرف الناس من مصالح القبر أو أهل بلده أو مجاوريه أو الفقراء عامة أو أقرباء الميت أو نحو ذلك ، ففي هذه الصورة يجب الوفاء بالنذور . وحكي القول بذلك عن الأذرعي ، والزركشي ، وابن حجر الهيثمي المكي ، والرّملي الشافعي ، والقباني البصري ، والرافعي ، والنووي ، وعلاء الدين الحنفي ، وخير الدين الرملي الحنفي ، والشيخ
هامش
( 1 ) - انظر فتاوى السُبكي 1 : 294 ، الغدير 5 : 181 .
الوهابية دعاوي وردود — صفحة 206 | الشيخ نجم الدين الطبسي