فقال له عبد العزيز : قد كتبتُ بذلك ونفذ الكتاب « 1 » .
آراء العلماء في النذر :
1 - قال الخالدي : بعد ذكر حديثي أبي داود : « وأما استدلال الخوارج بهذا الحديث على عدم جواز النذر في أماكن الأنبياء والصالحين زاعمين أنَّ الأنبياء والصالحين أوثان - والعياذ باللَّه - وأعيادٌ من أعياد الجاهلية ، فهو من ضلالهم وخرافاتهم وتجاسرهم على أنبياء اللَّه وأوليائه حتى سمّوهم أوثاناً .
وهذا غاية التحقير لهم خصوصاً الأنبياء فإنَّ من انتقصهم ولو بالكناية يكفِّر ولا تُقبل توبته في بعض الأقوال . وهؤلاء المخذولون بجهلهم ، يسمّون التوسّل بهم عبادة ، ويسمّونهم أوثاناً ، فلا عبرة بجهالة هؤلاء وضلالاتهم ، واللَّه أعلم » « 2 » .
كما لا عبرة بجهالة ابن تيمية ومن لف لفّه وضلالاتهم « 3 » .
3 - وقال الرافعي - نقلًا عن صاحب التهذيب وغيره - أنه لو نذر أن يتصدّق بكذا على أهل بلدٍ عيّنه ، يجب أن يتصدّق به عليهم .
قال : ومن هذا القبيل ما ينذر بعثه إلى القبر المعروف بجرجان ، فإنَّ ما يجتمع منه على ما يحكى ، يُقسَّم على جماعة معلومين ، وهذا محمولٌ على أنّ العرف اقتضى ذلك فنزل النذر عليه .
هامش
( 1 ) - تاريخ بغداد 1 : 123 .
( 2 ) - صلح الاخوان : 109 .
( 3 ) - الغدير 5 : 183 .