وقد أخطأ ابن تيمية ومن حذا حذوه ، فأدعى أن المسلم إذا قال :
هذه الصدقة للنبي صلى الله عليه وآله أو الولي ، فاللام بنفسها هي اللام الموجودة في قولنا : « نذرتُ للَّه » ويراد منها الغاية . وقد غفل ابن تيمية أو تغافل عن أن العمل للَّه ، ويقصد « باللام » جهة المصرف للصدقة .
قال العزّامي : « اللام في هذه لُام سعد هي اللام الداخلة على الجهة التي وجّهتْ إليه الصدقة لا على المعبود ، المتقرّب إليه ، وهي كذلك في كلام المسلمين ، فهم سعديون لا وثنيون ، وهي كاللام في قوله تعالى :
إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ
« 1 » » « 2 » .
سيرة المسلمين في النذور
إنّ النذر بالذبح وغيره ، للأنبياء والأولياء أمرٌ شائع بين المسلمين ، ومعروف من سيرتهم ، من دون اختصاص بفرقةٍ دون فرقة .
وانما يثاب به الناذر إن كان للَّهوذبح باسم اللَّه .
يقول الخالدي : « بمعنى أن الثواب لهم والمذبوح منذور لوجه اللَّه كقول الناس : ذبحت لميتيّ بمعنى تصدقتُ عنه وكقول القائل : ذبحت للضيف بمعنى انه كان السبب في حصول الذبح » « 3 » .
ويكفينا من الشواهد لسيرة المسلمين ثلاثة :
1 - قبر البستي بمراكش .
هامش
( 1 ) - التوبة : 60 .
( 2 ) - فرقان القرآن : 133 .
( 3 ) - صلح الاخوان : 109 ، الغدير 5 : 182 .