النذر للأوثان ومن اعتقد أنَّ في النذر للقبور نفعاً أو أجراً فهو ضال جاهل » « 1 » .
مناقشة الفكرة
والجواب : أوّلًا : المقصود بالنذر نذر الصدقة وإهداء ثوابها إلى النبي أو الولي أو الصالح ، ولا يقصد التقرّب إليه بالنذر بل إلى اللَّه ، كيف يقصد التقرّب إليه وهو يعلم انّه ميّت لا يمكنه الانتفاع بالمنذور ، لا يأكله إن كان طعاماً ولا ينفقه إن كان مالًا ، ولا يلبسه إن كان ثياباً .
فالواجب عدم التسرّع في التكفير والتهجّم على المسلمين بفتاوى غير مدروسة بل يجب حمل فعل المسلم على الصحّة ، وينبغي الحذر من التهجّم مهما أمكن .
ثانياً : انَّ هذا النذر لا يزيد على من نذر لأبيه وامّه أو حلف أو عاهد أن يتصدَّق عنهما وقد ورد لزوم الوفاء به . كما روي عنه صلى الله عليه وآله أنه قال للبنت التي نذرت لأبيها عملًا « فِي بنذرك » .
اما اختيار بعض الأمكنة : فهو طلب لشرف المكان حتى يتضاعف ثواب العبادة ، كما يختار بعض الأزمنة لبعض العبادات وهذا ممّا لا بأس به . ويدل عليه بعض الروايات :
الروايات والنذر
1 - روي عن ثابت بن الضحاك ، عن النبي صلى الله عليه وآله : أنّ رجلًا سأله
هامش
( 1 ) - الملل والنحل : 291 .