تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوهابية دعاوي وردود — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
أنّه نذر أن يذبح ببوانه « 1 » ، فأتى رسول اللَّه ، فأخبره فقال صلى الله عليه وآله : هل كان فيها وثنٌ من أوثان الجاهلية يُعبد ؟ قالوا : لا ، قال : هل كان فيها عيد من أعيادهم ؟ قالوا : لا ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أَوفِ بنذرك ، فإنه لا وفاء لنذر في معصية اللَّه ، ولا فيما لا يملك ابن آدم « 2 » . 2 - عن ميمونة : أن أباها قال للنبي صلى الله عليه وآله : اني نذرتُ أن أذبح خمسين شاة على بوانه ، فقال : هناك شيء من هذه النُصُب ؟ فقال : لا . قال صلى الله عليه وآله : فأوفِ بنذرك ، فذبح تسعاً وأربعين وبقيت واحدة ، فجعل يعدو خلفها ويقول : اللهمّ اوفِ بنذري حتى أمسكها فذبحها « 3 » . وهذه الرواية لعلّها متحدة مع ما قبلها وإن اختلفت في بعض العبارات . ولعلّ سؤاله صلى الله عليه وآله : هل كان فيها وثن يعبد أو عيد من أعياد الجاهلية ، خشية أن يكون النذر جارياً على عادة أهل الجاهلية لقرب العهد بهم . ثالثاً : معنى النذر : هو أن يلزم الإنسان نفسه بأداء شيء معيّن إذا تحقق هدفه وقضيت حاجته ، فيقول : للَّه‌عليّ أن أفعل كذا إذا كان كذا . وهذا هو النذر الشرعي . ففي قوله : نذرت لفلان مجازاً لِغاية الاختصار ، إذ معناه : نذرت للَّه‌على أن أفعل شيئاً يكون ثوابه لفلان .
هامش
( 1 ) - هضبة قريبة من ساحل البحر . معجم البلدان 2 : 30 . ( 2 ) - سنن أبي داود 3 : 238 ح 3313 . ( 3 ) - معجم البلدان 2 : 30 - و 1 : 505 .