هذا كلّه من حيث السند
واما البحث في دلالة الحديث فهي :
أوّلًا : لا يدل الحديث على أكثر من النهي وهو على قسمين : نهي تحريم ونهي كراهة .
وكثيراً ما ورد النهي في الأحاديث بمعنى الكراهة « 1 » وهذه الكثرة توجب انصراف هذا الحديث - الذي فيه النهي - إلى الكراهة ، ويضعف ظهورها في الحرمة .
1 - قال الشافعي والأصحاب ، يستحب أن لا يزاد القبر على التراب الذي اخرج منه ؛ لهذا الحديث .
2 - قال السندي - نقلًا عن النيسابوري - بعد حديث النهي أن يكتب على القبر شيء ، قال : « هذه الأسانيد صحيحة وليس العمل
هامش
( 1 ) - نهى النبي صلى الله عليه وآله عن أكل الثوم إلّامطبوخاً ، نهى النبي عن الاختصار في الصلاة ، النهي عنالحجامة للصائم ، النهي عن قتل النملة والنحلة ، النهي عن فضل وضوء المرأة ، النهي عن صوم يوم السبت ، النهي عن ركوب الجلالة ، النهي عن تلقي الركبان ، النهي عن التحريش بين البهائم ، النهي عن البصل والكراث ، النهي عن بيع فضل الماء ، النهي عن أن يكون الإمام مؤذناً ، النهي عن السفر بالقرآن ، النهي أن تسترضع الحمقاء ، النهي عن البول قائماً ، النهي عن البول في المغتسل ، النهي أن يبيع المهاجر لاعرابي . وعشرات الأحاديث بهذه المضامين ، مما لم يتفوّه فقيه بالقول فيها بالحرمة بل حملت على الكراهة ليس إلّا .
وروايات النهي عن بناء القبور من هذا القبيل - لغلبة الاستعمال في الكراهة :
أ - النهي عن تجصيص القبر .
ب - النهي عن العقد عليه .
ج - النهي عن البناء عليه .
د - النهي عن أن يكتب على القبر شيء .