فقام إليه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وحسَر عن ذراعيه .
قال الراوي : كأني أنظر إلى بياض ذراعي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حين حسر عنهما ، ثم حمله فوضعه عند رأسه ، وقال : أتعلَّم به قبر أخي وأدفن إليه من مات من أهلي .
. . فلما ولّى مروان بن الحكم المدينة مرَّ على ذلك الحجر ، فأمَرَ به فُرمى به ، وقال : واللَّه لا يكون على قبر عثمان بن مظعون حجر يعرف به ، فأتته بنو أمية ، فقالوا : بئس ما صنعت فمُر به فليرد . فقال : اما واللَّه إذ رميت به فلا يُرد « 1 » .
3 - الأصبغ بن نباتة : ان فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كانت تأتي قبر حمزة ، وكانت قد وضعت عليه علماً تعرفه « 2 » وذكر ان قبر النبي صلى الله عليه وآله وأبي بكر وعمر كان عليهم النَقَل يعني حجاراً صغاراً » « 3 » .
ثم إن الفوائد المترتّبة على البناء ما يلي :
1 - تعظيم الشعائر وإرغام الأعداء والمنكرين .
2 - استظلال الزائرين بها من الحرّ والقرّ عند الزيارة والصلاة بجانبها التي ثبت رجحانها بشرف المكان والدعاء عندها .
3 - قراءة القرآن .
4 - التدريس .
5 - إلقاء المواعظ وغير ذلك . .
هامش
( 1 ) - وفاء الوفاء 3 : 894 .
( 2 ) - مصنف عبد الرزاق 3 : 574 .
( 3 ) - المصدر نفسه .