تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوهابية دعاوي وردود — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
الناقصة التي مع المستشفع فتكتمل الوسيلة وترقى بالشفيع إلى حدِّ القبول والتأثير ، فيتأهل المستشفع لنيل المراد ، والفوز بما لم يكن أهلًا للفوز به لنقص وسيلته وقصورها .

مورد الشفاعة :

إنَّ الإنسان لا يكون مورداً للشفاعة إذا أراد نيل ثوابٍ أو درجة من غير سعي ولا تهيئة أسباب بلوغ ذلك الثواب أو تلك الدرجة ، ويكون مورداً للشفاعة إذا كانت له القابلية واللياقة للتلبّس بالكمال وبلوغ الدرجة المقصودة وقد سعى لها سعيها ، لكنه لم يتأهّل لنيلها ، لنقص وسيلته بسبب تقصير منه ، فيأتي دور الشفيع هنا لرفع النقص ، لأن الشفاعة متمّمة للسبب لا مستقلّة في التأثير .

دور الشفيع :

إنّ دور الشفيع لا يعني إبطال مولوية المولى ولا إبطال عبودية العبد ، ولا رفع اليد عن الحكم المجعول ، بل الشفيع إمّا أن يتقدّم إلى المولى بصفات في المولى سبحانه توجب العفو عن العبد والرأفة به : مثل السخاء والكرم والصفح و . . . أو أنَّ الشفيع يتقدّم إلى المولى بصفات في العبد توجب رحمة المولى ورأفته به والتجاوز عنه : كالاعتقاد الحق ، والصدق في الاعتقاد ، وطلب مرضاة المولى ، وحبّه لأولياء المولى وأحبائه ، وسوء حال العبد ، ومسكنته وذلّته ، و . . أو بصفاتٍ في الشفيع نفسه : مثل قربه من المولى ،