تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوهابية دعاوي وردود — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩

الشيء يذكر بالشيء :

ومع الأسف وقع نظير هذا البحث والخلط في حامي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وناصره سيّدنا أبي طالب عليه السلام . فكل من يقف على مواقفه البطولية وأشعاره وخطاباته ، يذعن بأنّه مؤمن وموحِّد ومعتقد بالنبيّ صلى الله عليه وآله وبرسالته ، ولكن العصبية الأموية والنزعة الخيبرية ، والأحقاد تمنع من التصريح بالحق ، والتفوّه بما هو الواقع : وأن أبا طالب مات مؤمناً وموحِّداً . وفيما يلي كلام غريب لابن كثير : « قلت . . وقد قدمنا ما كان يتعاطاه أبو طالب من المحاماة والمحاجة والممانعة عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله والدفع عنه وعن أصحابه وما قاله فيه من الممادح والثناء ، وما أظهره له ولأصحابه من المودّة والمحبّة والشفقة في أشعاره التي أسلفناها وما تضمّنته من العيب والتنقيص لمن خالفه وكذّبه بتلك العبارة الفصيحة البليغة الهاشمية المطلبية التي لا تدانى ولا تسامى ، ولا يمكن عربياً مقاربتها ولا معارضتها ، وهو في ذلك كلّه يعلم أن رسول اللَّه صادق بار راشد ، ولكن مع هذا لم يؤمن قلبه . . » « 1 » .
هامش
( 1 ) - البداية والنهاية 11 : 124 .