تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوهابية دعاوي وردود — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
ولا هم الذين تفردوا بنقل رواياتها ، بل كما رأيت رواه السيوطي عن ابن أبي حاتم وابن مردويه وأبي نعيم والعدني ، والبزار والطبراني ، عن مجاهد وابن عباس « 1 » فلاوجه لما نسبه الرازي « 2 » في تفسيره إلى خصوص الشيعة « 3 » .
هامش
( 1 ) - انظر الميزان 15 : 367 . ( 2 ) - التفسير الكبير 24 : 173 . ( 3 ) - أضف إلى قوّة دليلهم : وذلك لأن الآية فيها وجوه : 1 - المراد ما كان يفعله في جوف الليل من قيامه بالتهجّد وتقلّبه في تصفح أحوال المجتهدين ليطلع على أسرارهم . 2 - المعنى : يراك حين تقوم للصلاة بالناس جماعة وتقلّبه في الساجدين : أي تصرفه فيما بينهم بقيامه وركوعه وسجوده وقعوده إذ كان إماماً لهم . 3 - المعنى انه لا يخفى عليه حالك كلما قمت وتقلّبت مع الساجدين في كفاية أمور الدين . 4 - المراد : تقلّب بصره فيمن يصلّي خلفه ، من قوله عليه السلام : أتمّوا الركوع والسجود فواللَّه اني لأراكم من خلفي . أقول : كما أن الآية الشريفة تحتمل هذه الوجوه الأربعة ولا دليل على وجه دون آخر . كذلك يحتمل فيه وجه خامس : يعاضده روايات من السنة ومن طرق الخاصّة أيضاً : وهو : أن يكون المراد ان اللَّه تعالى نقل روحه من ساجد إلى ساجد . فيحمل الآية على كل هذه الوجوه من دون رجحان وذلك لأن النبي صلى الله عليه وآله يقول : لم أزل انقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام المطهّرات . مع أن الكافر نجسإِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌفكيف يجتمع النجاسة والشرك ، مع طهارة الصلب والرَحِم ؟ فلابد وأن يكون والدا النبي مسلمين . فإن قلت : قوله تعالى :وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَدليل على كفر آباء النبي . قلنا : يطلق الأب على العم كما في الآية الشريفة :نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَفسمى أبناء يعقوب ، إسماعيل أباً ليعقوب ، مع انّه عمٌ له . إن قلت : إن حمل الآية على جميع الوجوه غير جائز . قلنا : أولًا : انها على المبنى من جواز استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد . ثانياً : حتى ولو اخترنا هذا المبنى الأصولي ، لكن لا ينفي الاحتمال الخامس ، ولا يثبت سائر الاحتمالات .
الوهابية دعاوي وردود — صفحة 128 | الشيخ نجم الدين الطبسي