وما ذنب الشيعة الإمامية لو عملت بمقتضى السنّة الشريفة ، وسلكت سيرة المسلمين في زيارة القبور ؟ !
هل كانت القبور المقصودة كلّها قبوراً للإماميّة ؟ ! وهل الزائرون لها كانوا كلّهم شيعة اثني عشرية ؟ ! هل كان ابن خزيمة وعديله الثقفي من الشيعة ؟ وهل شيخ الحنابلة كان شيعياً حيث يزور قبر الكاظم عليه السلام ؟
وهل كان ابن حبان شيعياً حيث يزور قبر الرضا عليه السلام ؟ أم هل كان الشافعي محمد بن إدريس شيعياً وهو يزور قبر أبي حنيفة كل يوم ؟
وهل كانت عائشة من شيعة علي عليه السلام وهي تزور قبر أخيها عبد الرحمن بمكّة ؟ !
رأي فقهاء السنّة :
1 - العسقلاني : فانّه بعد أن نقل حديث أنس « مرّ النبي صلى الله عليه وآله بأمراة تبكي عند قبر فقال : اتقي اللَّه واصبري . .
قال : واستدل به على زيارة القبور ، سواء كان الزائر رجلًا أو امرأة ، وسواء كان المزور مسلماً أو كافراً لعدم الاستفصال في ذلك . .
2 - قال النووي : وبالجواز قطع الجمهور . وقال صاحب الحاوي ، أي الماوردي : لا تجوز زيارة قبر الكافر وهو غلط .
وحجّة الماوردي قوله تعالى :
وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ
وفي الاستدلال بذلك نظر لا يخفى .
قال : وبالجملة : فتستحب زيارة قبور المسلمين للرجال لحديث مسلم : كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنّها تذكِّر الآخرة .