في مقبرة بني كليب بالبصرة وقد زرته » « 1 » .
من هو ابن حبان ؟
هو « الإمام العلّامة الحافظ ، المجوِّد شيخ خراسان كما عن الذهبي ، وكان من فقهاء الدين وحفّاظ الآثار ، وصنّف المسند الصحيح وفقّه الناس بسمرقند كما قاله الإدريسي .
وهو من أوعية العلم في الفقه واللغة والحديث والوعظ ومن عقلاء الرجال كما عن الحاكم النيسابوري .
وكان ثقة نبيلًا فهماً » كما عن الخطيب البغدادي « 2 » .
ومن أعلام القرن الثالث . فمن كان بهذه المرتبة من العلم والفضل والفقه - على ما قالوا - تراه يشد الرحال لزيارة القبور ، ولا يراه شركاً وحراماً كما زعمه الوهابية ، وقد تعرضنا لترجمته سابقاً .
هذا مختصر ممّا ورد في كتب التراجم والتواريخ والحديث ، من :
زيارة القبور ، ومضى على ذلك الصحابة والتابعون ، فانّهم كانوا يعظّمون قبر النبي الكريم ويقصدونه للزيارة ، وكذلك قبور الأئمّة الطاهرين ، والصالحين والأولياء والعلماء ، فقد كانت تشدّ الرحال إليها من دون أن ينكر ذلك أحد .
وبعد هذه الشواهد والنصوص : ما هي حجّة ابن تيمية ومن يقول بمزاعمه ، في حرمة زيارة القبور وشدّ الرحال إليها ؟ !
هامش
( 1 ) - كتاب الثقات 6 : 402 ، الأنساب 1 : 517 .
( 2 ) - سير أعلام النبلاء 16 : 92 .