وكانت البغيبغات ممّا عمل عليّ عليه السلام وتصدّق به ، فلم تزل في صدقاته حتّى أعطاها حسينُ بن عليّ عبدَ اللَّه بن جعفر بن أبي طالب ، يأكل ثمرها ، ويستعين بها على دينه ومؤونته على ألّا يُزَوِّج ابنته يزيدَ بن معاوية بن أبي سفيان .
فباع عبد اللَّه تلك العيون من معاوية ، ثمّ قبضت حتّى ملك بنو هاشم الصوافي ، فكلَّم فيها عبد اللَّه بن حسن بن حسن أبا العبّاس - وهو خليفة - فردّها في صدقة عليّ عليه السلام ، فأقامت في صدقته حتّى قبضها أبو جعفر في خلافته ، وكلَّم فيها الحسنُ ابن زيد المهديَّ حين استخلف وأخبره خبرها ، فكتب إلى زفر ابن عاصم الهلاليّ - وهو والي المدينة - فردّها مع صدقات عليّ عليه السلام .
ولعليّ عليه السلام أيضاً ساقي على عين يقال لها : « عين الحدث » بِيَنْبُع .
وأشرك على عين يقال لها : « العصيبة » موات بِيَنْبُع .
وكان له أيضاً صدقات بالمدينة : « الفقيرين » بالعالية .
و « بئر الملك » بقناة .
و « الأدبية » بالإضم « 1 » .
فسمعت أنّ حسناً أو حسيناً ابن عليّ باع ذلك كلّه فيما كان من حربهم ، فتلك الأموال اليوم متفرّقة في أيدي ناس شتّى .
ولعلي عليه السلام في صدقاته : « عين ناقة » بوادي القرى يقال لها : « عين
هامش
( 1 ) إضم : واد بالمدينة ، وسمّي إضماً لانضمام السيول به واجتماعها فيه . انظر : معجم البلدان 1 : 214 ، وفاء الوفاء 2 : 247 .