فاختصموا إلى حسن ، فدعاني حسن فسألني عن قبرها ، فأخبرته عن عبيداللَّه بن أبي رافع ومن بقي من أهلي ، وعن حسن بن عليّ وقوله : « ادفنوني إلى جَنْب أُمّي » . ثمّ أخبرته عن مُنْقِذ الحفّار وعن قبر الحسن أنّه رآه مطابقاً .
فقال حسن بن زيد : أنا على ما تقول . وأقرَّ قناة آل عقيل إلى منتهاه « 1 » « 2 » . [ 1 : 106 - 107 ]
[ 36 ] حدّثنا أبو غسّان ، عن عبد اللَّه بن إبراهيم بن عبيد اللَّه ، أنّ جعفر ابنَ محمّد عليهما السلام كان يقول : قُبِرَت فاطمة عليها السلام في بيتها الذي أدخله عمر بن عبد العزيز في المسجد « 3 » .
[ قال ابن شبَّة : ] فهذا ما حدّثني به أبو غسّان في قبر فاطمة عليها السلام ، ووجدتُ كتاباً كُتِبَ عنه يذكر فيه أنّ عبد العزيز بن عمر كان يقول :
إنّها دُفِنَت في بيتها ، وصُنِع بها ما صنع برسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، إنّها دُفِنَتْ في موضع فراشها ، ويحتجُّ بأنّها دفنت ليلًا ، ولا يعلم بها كثير من الناس .
[ 1 : 107 - 108 ]
[ 37 ] حدّثنا أبو عاصم النبيل ، قال : حدّثنا كهمس بن الحسن ، قال : حدّثني يزيد ، قال : كمِدَت فاطمةُ عليها السلام بعد وفاة أبيها سبعين بين
هامش
( 1 ) في تاريخ مدينة دمشق : « على هيئتها » بدل « إلى منتهاه » .
( 2 ) أورده ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 13 : 290 بتفاوت يسير .
( 3 ) أورده المُحِبُّ الطبريّ في ذخائر العُقْبى : 54 نقلًا عن الدرّة اليتيمة في أخبار المدينة لابن النَّجّار .