تحت خدّها ، ثمّ قالت : يا أمتاه ، إنّي مقبوضة الآن ، وإنّي قد اغتسلتُ فلا يكشفني أحد .
قال : فقبضت مكانها ، وجاء عليّ عليه السلام فأخبرته ، فقال : لا جرم واللَّه لا يكشفها أحد . فحملها بغسلها ذلك ، فدفنها « 1 » . [ 1 : 108 - 109 ]
وفاة الإمام الحسن بن عليّ عليهما السلام ودفنه
[ 43 ] حدّثني أبي ، قال : حدّثني نوفل بن الفرات : أنّ الحسن بن عليّ عليهما السلام لمّا حضرته الوفاة قال للحسين عليه السلام : إنّي كنت طلبت إلى عائشة إذا أنا متّ أن تأذن لي فأُدْفن في بيتها مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فلا أدري لعلّ ذلك أن يكون كان منها حياءً منّي ، فإذا أنا متّ فَأتِها فاطلب ذلك إليها ، فإن طابت نفسها فادفنّي فيه ، وإن فَعَلَتْ فلا أدري لعلّ القوم أن يمنعوك إذا أردت ذلك ، كما مَنعْنا صاحِبَهم عثمان ابن عفّان .
- ومروان بن الحكم يومئذ أمير على المدينة ، وقد كانوا أرادوا دفن عثمان في البيت فمنعوهم -
فإن فعلوا فلا تلاحهم في ذلك ، فادفنّي في بقيع الغرقد ، فإنّ لي بمن فيه أسوة .
قال : فلمّا مات الحسن بن عليّ عليهما السلام ، أتى الحسينُ عليه السلام عائشة فطلب
هامش
( 1 ) رواه الدولابيّ في الذرّيّة الطاهرة : 112 ، وابن حنبل في المسند 6 : 461 بإسنادهما عن إبراهيم بن سعد . ورواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 8 : 27 عن يزيد بن هارون ، عن إبراهيم بن سعد . وراجع : كشف الغمّة 2 : 124 ، أُسد الغابة 5 : 590 ، الإصابة 8 : 267 .