فاطمةَ عليها السلام ليلًا في منزلها الذي دخل في المسجد ، فقبرها عند باب المسجد المواجه دار أسماء بنت حسين بن عبد اللَّه بن عبيد اللَّه بن عبّاس .
قال أبو زيد ابن شبَّة : وأظنُّ هذا الحديث غلطاً ، لأنّ الثبت جاء في غيره . [ 1 : 106 ]
35 ] حدّثنا أبو غسّان ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن فائد مولى عبادل « 1 » أنّ عبيد اللَّه بن عليّ أخبره عمّن مضى من أهل بيته : أنّ الحسن بن عليّ عليهما السلام قال : ادفنوني في المقبرة إلى جنب أُمّي . فدفن في المقبرة إلى جنب فاطمة ، مواجه الخوخة التي في دار نُبَيْه بن وهب ، طريقُ الناس بين قبرها وبين خوخة نُبَيْه ، أظنّ الطريق سبعة أذرع بالسقاية .
قال فائد : وقال لي منقذ الحفّار : إنّ في المقبرة قبرَين مطابقَين بالحجارة : قبر حسن بن عليّ ، وقبر عائشة زوجة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فنحن لا نخرجهما « 2 » .
فلمّا كان زمن حسن بن زيد - وهو أمير على المدينة - استعدى بنو محمّد ابنِ عمر بن عليّ بن أبي طالب على آل عقيل في قناتهم التي في دورهم الخارجة في المقبرة ، وقالوا : إنّ قبر فاطمة عليها السلام عند هذه القناة .
هامش
( 1 ) عبادل ، وهو عبيد اللّه بن عليّ بن أبي رافع ، روى عنه مولاه فائد ، وروى عن فائد : زيد بنالحباب ، وثّقه ابن معين . انظر : الخلاصة للخزرجيّ : 262 .
( 2 ) انظر : وفاء الوفاء 2 : 91 ، وفيه وفي تاريخ مدينة دمشق : « فنحن لا نحرّكهما » .