يحدّثنا تَشكّيه قريشاً وما صنعوا به بمكّة ، فيقول : وكنّا بمكّة مستضعفين مستذلّين ، فلمّا خرجنا إلى المدينة انتصفنا من القوم ، فكانت سجال الحرب علينا ولنا .
فمكث عنّا ليلة ، فقلنا : يا رسول اللَّه ، أبطأتَ عنّا المكث الليلة !
فقال : إنّه طرأ عليَّ حزبٌ من القرآن الليلة ، فأحببت أن لا أَخرج حتّى أَقضيه ، فلمّا قضيته خرجت إليكم .
فلمّا أصبح بكرةً سألنا أصحابه : كيف تحزّبون القرآن ؟
فقالوا : نحزّبه سبعة أحزاب : ثلاث سور ، وخمس سور ، وسبع سور ، وتسع سور ، واحدى عشرة سورة ، وثلاث عشرة سورة ، وتراً وتراً . وحزب المفصّل أوّله « قاف » « 1 » . [ 2 : 508 - 509 ]
[ 200 ]
حديث عرجون ابن طاب « 2 »
حدّثنا هارون بن معروف قال :
أنبأنا حاتم بن إسماعيل ، عن يعقوب بن مجاهد أبي حَزْرَة ، عن عبادة ابنالوليد ابن عُبادة بن الصامت ، قال : خرجت - أنا وأبي - نطلُب العلم في هذا الحيّ من الأنصار قبل أن يهلكوا ، فكان أوّل من لقينا أبو اليسر ، ثمّ مضينا حتّى أتينا جابر بن عبد اللَّه رضي اللَّه عنهما في مسجده ، وهو يصلّي في ثوب واحد مشتملًا به ، فتخطّيتُ القومَ حتّى جلستُ بينه
هامش
( 1 ) رواه ابن حنبل في المسند 4 : 9 عن عبد الرحمن بن مهدي ، عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن . وابن ماجة في السنن 1 : 427 - 428 عن ابن أبي شيبة ، عن أبي خالد الأحمر ، عن عبد اللَّه . ونقله ابن كثير عنهما في السيرة النبويّة 4 : 60 .
( 2 ) ابن طاب : هو اسم رجل معروف من أهل المدينة ، يقال : عذق ابن طاب ورطب ابن طاب . انظر : الصحاح 1 : 173 ، النهاية لابن الأثير 3 : 149 .