تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الثمينة من كتاب أخبار المدينة لأبي زيد عمر بن شبه النميري البصري — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
غيرهم من قريش تداولُتموها بينكم « 1 » . . . [ 3 : 924 - 931 ]

تلاعُن عثمان وطلحة وقول عمر في ذلك

[ 147 ] حدّثنا حِبّان بن بشر ، قال : حدّثنا يحيى بن آدم ، عن أبي إدريس ، عن محمّد بن عمرو بن علقمة ، عن محمّد بن عبد الرحمن بن حاطب ، عن أبيه ، قال : كان بين عثمان وطلحة تَلاحٍ « 2 » في مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فبلغ عمر فأتاهم ، وقد ذهب عثمان وبقي طلحة ، فقال : أفي مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله تقولان الهُجْر وما لا يصلح من القول ؟ قال : فجثا طلحة على ركبتيه وقال : إنّي - واللَّه - لأنا المظلوم المشتوم . قال عمر : ما أنت منّي بناج ! فقال : اللّهَ اللّهَ يا أمير المؤمنين ، فواللَّه إنّي لأنا المظلوم المشتومُ . فقالت أُمّ سلمة من حُجرتها : واللَّه إنّ طلحة لهو المظلوم المشتوم . قال : فكفّ عمر ، ثمّ أقبل إلى أُمّ سلمة رضي اللَّه عنها فقال : ما تقولين يا هنتاه « 3 » ؟ إنّ ابن الخطّاب لحديث العهد ، ولو سبَّ طلحةَ
هامش
( 1 ) رواه الطبريّ في تاريخ الأُمم والملوك 3 : 293 - 298 . وراجع : شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1 : 191 - 192 . ( 2 ) تلاحى الرجلان : تنازعا وتشاتما . المعجم الوسيط : ص 820 ( 3 ) يا هنتاه : أي يا هذه ، تفتح النون وتسكن ، وتضمّ الهاء الأخيرة وتسكن ، وهذه اللفظةتختصّ بالنداء . قيل : معنى يا هنتاه : يا بَلهاء ، كأنّها نسبت إلى قلّة المعرفة بِمَكايِدِ الناس وشرورهم . انظر : النهاية لابن الأثير 5 : 279 - 280 .