فقال عمّار : إن أردت أن لا يختلف المسلمون فبايع عليّاً .
فقال المقداد بن الأسود : صدق عمّار ، إن بايعتَ عليّاً قلنا : سمعنا وأطعنا .
قال ابن أبي سرح : إن أردت أن لا تختلف قريش فبايِع عثمان .
فقال عبد اللَّه بن أبي ربيعة : صدق ، إن بايعتَ عثمان قلنا : سمعنا وأطعنا .
فشتم عمّارُ ابنَ أبي سرح وقال : متى كنت تنصح المسلمين ؟ !
فتكلّم بنو هاشم وبنو أُميّة .
فقال عمّار : أيّها الناس ، إنّ اللَّه عزّ وجلّ أكرمنا بنبيّه وأعزّنا بدينه ، فأنّى تصرفون هذا الأمر عن أهل بيت نبيّكم ؟ !
فقال رجل من بني مخزوم : لقد عَدَوْتَ طَوْرَك يا ابن سُميّة ، وما أنت وتأمير قريش لأنفسها ؟
فقال سعد بن أبي وقّاص : يا عبد الرحمن ، افرغ قبل أن يفتتن الناس .
فقال عبد الرحمن : إنّي قد نظرت وشاورت ، فلا تجعلُنَّ أيّها الرهط على أنفسكم سبيلًا .
ودعا عليّاً عليه السلام فقال : عليك عهد اللَّه وميثاقه لتعملنّ بكتاب اللَّه وسنّة رسوله وسيرة الخليفتَين من بعده .
قال : أرجو أن أفعل وأعمل بمبلغ علمي وطاقتي .
ودعا عثمان فقال له مثل ما قال لعليّ عليه السلام . قال : نعم . فبايَعه .
الفوائد الثمينة من كتاب أخبار المدينة لأبي زيد عمر بن شبه النميري البصري — صفحة 113
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١١٣