تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الثمينة من كتاب أخبار المدينة لأبي زيد عمر بن شبه النميري البصري — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
فقال عمّار : إن أردت أن لا يختلف المسلمون فبايع عليّاً . فقال المقداد بن الأسود : صدق عمّار ، إن بايعتَ عليّاً قلنا : سمعنا وأطعنا . قال ابن أبي سرح : إن أردت أن لا تختلف قريش فبايِع عثمان . فقال عبد اللَّه بن أبي ربيعة : صدق ، إن بايعتَ عثمان قلنا : سمعنا وأطعنا . فشتم عمّارُ ابنَ أبي سرح وقال : متى كنت تنصح المسلمين ؟ ! فتكلّم بنو هاشم وبنو أُميّة . فقال عمّار : أيّها الناس ، إنّ اللَّه عزّ وجلّ أكرمنا بنبيّه وأعزّنا بدينه ، فأنّى تصرفون هذا الأمر عن أهل بيت نبيّكم ؟ ! فقال رجل من بني مخزوم : لقد عَدَوْتَ طَوْرَك يا ابن سُميّة ، وما أنت وتأمير قريش لأنفسها ؟ فقال سعد بن أبي وقّاص : يا عبد الرحمن ، افرغ قبل أن يفتتن الناس . فقال عبد الرحمن : إنّي قد نظرت وشاورت ، فلا تجعلُنَّ أيّها الرهط على أنفسكم سبيلًا . ودعا عليّاً عليه السلام فقال : عليك عهد اللَّه وميثاقه لتعملنّ بكتاب اللَّه وسنّة رسوله وسيرة الخليفتَين من بعده . قال : أرجو أن أفعل وأعمل بمبلغ علمي وطاقتي . ودعا عثمان فقال له مثل ما قال لعليّ عليه السلام . قال : نعم . فبايَعه .