قال : أعطني موثقاً لتُؤثرَنّ الحقّ ولا تَتَّبع الهوى ، ولا تخصّ ذا رحم ، ولا تألو الأُمّة .
فقال : أعطوني مواثيقكم على أن تكونوا معي على مَن بدّل وغيّر ، وأن تَرضوا من اخترت لكم ، عليَّ ميثاق اللَّه أن لا أخصّ ذا رحم لرحمه ولا آلُوَ المسلمين .
فأخذ منهم ميثاقاً وأعطاهم مثله .
فقال لعليّ عليه السلام : إنّك تقول : إنّي أحقّ مَن حضر بالأمر لقرابتك وسابقتك وحسن أثَرك في الدين . ولم تُبعِد ، ولكن أرأيت لو صرف هذا الأمر عنك فلم تحضر ، من كنت ترى من هؤلاء الرهط أحقّ بالأمر ؟
قال : عثمان !
وخَلا بعثمان فقال : تقول شيخ مِن بني عبد مناف ، وصهر رسولاللَّه صلى الله عليه وآله وابن عمّه : لي سابقة وفضل لم تبعد ، فلن يصرف هذا الأمر عنّي ، ولكن لو لم تحضر فأيّ هؤلاء الرهط تراه أحقّ به ؟
قال : عليّ .
ثمّ خَلا بالزبير فكلّمه بمثل ما كلّم به عليّاً وعثمان ، فقال : عثمان .
ثمّ خَلا بسعد فكلّمه ، فقال : عثمان .
فلقي عليٌّ عليه السلام سعداً فقال :
« اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً »
« 1 » . أسألك برحم ابنيَّ هذا من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) النساء : 1 .