المصري : نَعَمْ ، يَجُوزُ الجَمْعُ عِنْدَ وُجُودِ المُبَرِّرِ كالمَرَضِ والخَوْفِ والمَطَرِ وما شابه .
الإيراني : لَيْسَ فَقَطْ عِنْدَ وُجُودِ هذه المُبَرِّراتِ وانّما تُجَوِّزُ هذهِ الرِّواياتُ الجَمْعَ مِنْ دُونِ هذِهِ المُبَرِّرات .
المصري : وماذا يُقْصَدُ مِنَ الجَمْعِ انْ لَمْ يُوجَدْ مُبَرِّرٌ له ؟
الإيراني : لِرَفْعَ حَرَجِ الْفَصْلِ بِشَكْلٍ عام . اما ذَكَرْتَ حَياةَ القاهِرَةِ كَيْفَ يَصْعَبُ فِيها الفَصْلُ بَيْنَ المَغْرِبِ والعِشاء .
المصري : نِعْمَ ما تَعْمَلُونَ ، ولكِن هَلْ لَدَيْكَ دَلِيلٌ مِنْ كُتُبِنا لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِى .
الإيراني : نَعَمْ ، فَقَدْ جاءَ فِى الجُزْءِ الثّالِثِ مِنْ صَحيحِ مُسْلِم - صفحة 416 - عَنْ ابْنِ عَبّاسِ قال : جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بَيْنَ الظُّهْرِ والعَصْرِ ، والمَغْرِبِ والعِشاءِ بالمَدِينَةِ مِنْ غَيْرِ مَطَرٍ وَلا خَوْفٍ . ثُمّ قِيلَ لِابْنِ عَبّاس : ما ارادَ إلى ذلِكَ ؟ قال : ارادَ انْ لا يُحْرِجَ أُمَّتَهُ .
المصري : زِدْنِى ، يا حاجّ ، غَفَرَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وما تَأَخَّرَ .
الإيراني : عَن ابنِ عبّاسٍ في نَفْسِ الجُزْءِ ايضاً قال : صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وآله وسلم ثَمانِياً جَمِيعاً وَسَبْعاً جَميعاً .
المصري : وَهَلْ عِنْدَكَ مِن صَحيحِ البُخارى شىءٌ عَن ذلِكَ ؟
الإيراني : نَعَم ، فَقَدْ رَوى البُخارى في آخِرِ بابِ صَلاةِ العَصْرِ مِنْ صَحيحِهِ بالاسنادِ عَنْ ابِى أُمامَة : صَلَّيْنا مَعَ عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيزِ الظُّهْرَ ثُمَّ دَخَلْنا على انَسِ بْنِ مالِكٍ فَوَجَدْناهُ يُصَلِّى فَقُلْتُ يا عَمَّ ، ما هذِهِ الصّلاة ؟ قال العَصْرُ وهذِهِ هِىَ صلاةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الّتى كُنّا نُصَلِّى مَعَهُ .
المصري : احْسَنْتَ ، يا حاجّ ، فَقَدْ حَلَلْتَ مُشْكِلَتِى فِى صَلاتِى فَشُكْراً جَزيلًا ، وامَّا مَسالَةُ المَهْدِىّ فَأَرْجُو الاعراضَ عَنْها لِأَنِّى قَدْ اخَذْتُ مِنْ وَقْتِكَ كَثيراً .
العربية المعاصرة في التحدث والمحادثة — صفحة 460
مساهمون: محمد الحيدري
ص٤٦٠