نَتْرُكَ اغْلَبَ مَناسِكَ الحَجِّ لِأَنَّها صَعْبَةُ الاحْتِمالِ .
الجزائري : انَّ قَوْلَكَ عَيْنُ الصَّوابِ ، يا حاج ، وَلَعَلَّ تَركَ جُمهورِ المُسْلِمينَ لِهذِهِ الأحادِيثِ مَبْعَثُهُ التَّبْرِيرُ الّذى ذَكَرْتَهُ يا أخِى ، وهذا ما يُؤْسَفُ لَهُ . نَدْعو اللَّهَ انْ يَهْدِىَ الجَميعَ إلى سَواءِ السَّبيلِ .
اللبناني : آمينَ يا رَبَّ العالَمِينَ .
الحِوارُ الثّانِى : بَيْنَ مِصْرِىّ وايرانِىّ فِى المَدينَةِ المُنَوَّرة
المصري : هَلْ انْتَ شِيعىٌّ يا حاجّ ؟
الإيراني : نَعَم ، انا مِنْ مَذْهَبِ اهْلِ البَيْتِ عليهم السلام ، وَكَيْفَ عَرَفْتَ انَّنِى شِيعِىّ ؟
المصري : لِانَّكَ قَد جَمَعْتَ بَيْنَ صَلاتَىِ المَغْرِبِ والعِشاءِ حَيْثُ انَّكَمْ تَنْفَرِدُونَ بِهذا الرَّأىِ .
الإيراني : وَهَلْ فِى ذِهْنِكَ أمورٌ أُخرى نَنْفَرِدُ بِها ؟
المصري : اهَمُّ ما فِى ذاكِرَتِى الآنَ هِىَ قَضِيَّةُ المَهْدِىِّ المُنْتَظَرِ ، الّتِى تُعايِشُونَها وَكَأَنَّها جُزْءٌ مِن كِيانِكُم .
الإيراني : انَّ هذَيْنِ الأمْرَين ، الجمعَ بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ وَقَضِيَّةَ المَهْدِىِّ المُنْتَظَرِ ، مُتَّفَقٌ عَلى وُجُودِهِما لَدى الفَرِيقَيْنِ .
المصري : اتَقْصِدُ اهْلَ السُّنَّةِ والشِّيعَةَ ؟
الإيراني : نَعَمْ ، اقْصِدُ ذلِكَ .
المصري : اما تُثْبِتُ ذلِكَ لِى بِالبُرْهانِ والدَّلِيلِ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبى اوّلًا ، ثُمَّ لِأَعْمَلَ بالجَمْعِ لِما اجِدُ مِنْ صُعُوبَةِ الفَصْلِ بَيْنَهُما فِى حَياتِنا اليَوْمِيَّة الحاضِرَة ، خاصَّةً فِى القاهِرَة ، فكثيراً ما يَنْتَهِى وَقْتُ المَغْرِبِ وَنَحْنُ فِى السيّارَة .
الإيراني : أَمّا مَسْأَلَةُ الجَمْعِ بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ فَقَدْ وَرَدَتْ رِواياتٌ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَعَن اهْلِ البَيْتِ عليهم السلام تُجَوِّزُ ذلك ، فاتَّبَعْنا هذا الجَوازَ لِيُسْرِهِ وَمَنْ ارادَ الفَصْلَ فَهُوَ افْضَل .
العربية المعاصرة في التحدث والمحادثة — صفحة 459
مساهمون: محمد الحيدري
ص٤٥٩