النُّبُوَّةِ وانَّهُ مِن آلِ الحُسينِ عليه السلام . . . وانَّهُ يَمْلأ الأرْضَ قِسْطاً وَعَدْلًا كما مُلِئَتْ ظُلْماً وَجَوْراً . . . وانَّهُ يَسْتَقْبَلُ نُزولَ عِيسى بنِ مَرْيَمَ عليه السلام وَانَّ عيسى يُصَلِّى خَلْفَهُ . . . » « 1 » .
وثانياً : « انَّ اهلَ السُّنَّةِ لا يشكُّون في حَقِيقَةِ المَهدِىِّ ، غايَةُ ما فِى الأمر انَّهُمْ يَعْتَقِدُونَ انَّ اللَّهَ يَخْلُقُهُ فِى زَمانِهِ قَبْلَ السّاعَة » « 2 » .
وثالِثاً : انَّ الامامِيَّة تُؤمِنُ ايماناً جازِماً بِانَّ المَهْدِىَّ المُنْتَظَرَ هُوَ الامامُ الثّانِىَ عَشَرَ مِن أئِمَّتِهِم عليهم السلام وانَّهُ ابنُ الامامِ الحَسَنِ العَسْكَرِىِّ عليه السلام وقَدْ وُلِدَ سَنَة 255 ه وتَسَلَّمَ مَقالِيدَ الامامَةِ عِنْدَ وَفاةِ ابيهِ سَنَةَ 260 ه وَهُو حَىٌّ يُرْزَقُ وسَيُخْرِجُهُ اللَّهُ لَيمْلأَ الأرْض قِسْطاً وَعَدْلًا وَانَّ انْتِظارَهُ مِن افْضَلِ الأعمال .
ورابعاً : انَّهُ ظَهَرَ عَدَدٌ مِنَ المُسْلِمِينَ يُشَكِّكُ فِيها لِعَدَمِ احْتِمالِها عَقْلِيّاً حَسَبَ تَصَوُّرِهِ وَهُوَ اشْبَهُ بِمَنْ يُؤمِنُ بِبَعْضِ الْكِتابِ وَيَكْفُرُ بِبَعْضٍ ، خاصَّةً قَدْ تَخَيَّلَ الأَمْرَ انَّهُ مِن مُعْتَقَداتِ الشِّيعَةِ فَقَطْ ، وَقَدْ يَطْعَنُ فَيقُولُ انَّها من مُفْتَعَلاتِهِم .
نَحْنُ الآنَ مَعَ هذِهِ الطَّبَقَةِ الأخيرةِ الّتى تُشَكِّكُ في المَهدى أو تَنْفِيهِ حَيْثُ لَمْ تَسْمَعْ عَنِ المَوْضُوعِ مِن خُطَبائِها وَوُعّاظِها وَلَمْ تَقْرأ فِى كُتُبِها الحَدِيثَة عَنْهُ ، وَقَد تَتَوقَّعُ انَّ قَضِيَّةَ المَهدىِّ لَمْ تَمُرَّ مِن خِلالِ مَصادِرِهم وصِحاحِهِم اطْلاقاً ، لِنُبَيِّنَ لَها انّ مَسْألَةَ المَهْدِىِّ قَدْ دُوِّنَتْ فِى جُلِّ مَصادِرِهم وَأُمَّهاتِ كُتُبِهِم ، وَانَّ مَنْ يَقرَأُ بِامعان « 3 » واخلاصٍ ( صحيح البُخارى ) و ( سُنَن المصطفى لِأبِى داود ) و ( صحيح التَّرْمَذِى ) و ( الصَّواعِق الُمحرِقَة ) « 4 » و ( عِقْد الدُّر في أخبارِ الامامِ المُنْتَظر ) « 5 » و ( الفُتُوحات الاسلامِيَّة ) « 6 » و ( الفُتوحات المَكِّيَّة ) « 7 » و ( مُعجم أحاديث الامام المهدِى عليه السلام ) « 8 » و ( مَفاتِيح الغَيب ) « 9 » و ( الملاحم والفتن ) « 10 » و ( نُور الأبصار ) « 11 » و ( ينابيع المَوَدَّة ) « 12 » لَيَسْتَنْتِجُ - بعد جَمْعِ
هامش
( 1 ) للدكتور احمد حامد حفني داود رئيس الأدب العربي في كُلِّيَّة الألْسن بجامِعَةِ عين شمس بِمِصْر في مُقَدَّمَتِهِ لكتاب « بحثٌ حول المهدى » للسيد محمد باقر الصدر .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) بامعان : بِدِقَّة .
( 4 ) لِشِهاب الدّين أحمد بن حَجَر الهيثمي .
( 5 ) لأبى بدر جمال الدين المقدسىّ الشافعي .
( 6 ) لابن احمد زيني دَحْلان .
( 7 ) لِعَبدِ اللَّه مُحى الدّين بن علي ( ابن عربى ) .
( 8 ) لعدّة من المؤلفين .
( 9 ) لِمُحَمَّد فَخرِ الدِّين الرّازى .
( 10 ) لابن طاووس .
( 11 ) لِمُؤمِن بن حسن الشبلنجي .
( 12 ) لسليمان بن خواجا القنذوزى النقشبندي .