تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العربية المعاصرة في التحدث والمحادثة — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
المصري : ماذا تَعْنِى بهذا ، اتَقْصِد انَّها تُهْمَةٌ لا صِحَّة لَها ؟ اللبناني : نَعَمْ ، هذا الّذِى اقْصِدُهُ . المصري : وما قَصْدُكَ بِالجاهل ؟ اللبناني : قَصدِى انَّهُ لا يَعْلَمُ انَّ طائِفةً مِنْ اهْلِ السُّنَّةِ تَقُولُ بِهذا القَوْلِ فَيَتْرُكُهُم وَيَتَّهِمُ غَيْرَهُم . المصري : مَن هُم هؤلاء ؟ وَهَلْ لَهُمْ أَثَرٌ قِبالَ اجْماعِ الأُمَّة . اللبناني : هُمُ ( الحَشَوِيَّة ) وَلَيْسَ لَهُمْ اثَرٌ قِبالَ اجماعِ الأُمَّة . المصري : اذَنْ فَما قِيْمَتُهم والاتْيانِ بِذِكْرهم . اللبناني : أَحْسَنْتَ فلا قِيمَةَ لَهُم ازاءَ الاجماع ، وكذلِكَ لا قِيمَةَ لِمَن يرى التحريف وهو يدَّعِى التَّشَيُّعَ مادَامَ رأىُ جَميعِ عُلماءِ الشِّيعةِ مُتَّفِقاً على عَدَمِ التَّحْرِيف . المصري : احْسَنْتَ يا أخِى ، فَهَلّا تَتَفَضَّلُ عَلَىَّ بِبَعْضِ اسْماءِ عُلماءِ الشِّيعَة الّذين صَرَّحُوا بِعَدَمِ التَّحْرِيفِ . اللبناني : انا بِخِدْمَتِكَ ، اسْمَعْ ما يَقُولُهُ الشَّيْخُ الصَّدوقُ وَهُوَ مِنْ اعْلامِ الطّائِفَة . المصري : مِنْ اعْلامِ اىِّ قَرْنٍ ؟ اللبناني : مِنْ اعْلامِ القَرْنِ الرّابِعِ وَقَدْ تُوُفِّىَ سَنَة ( 381 ه ) . المصري : حسناً ، ما الّذِى قالَهُ بِهذا الصَّدَد « 1 » . اللبناني : قال : « اعْتِقادُنا انَّ القُرآنَ الّذِى انْزَلَهُ اللَّهُ على نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم هُوَ ما بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ وَهُوَ ما فِى ايْدِى النّاسِ لَيْسَ بِاكْثَرَ مِن ذلِكَ » « 2 » . المصري : وَهَلْ اقوالُ الآخرِينَ مُشابِهَةٌ لِهذا القَوْلِ ؟ اللبناني : نَعَمْ ، كُلُّها تَصُبُّ « 3 » فِى مَصَبِّ واحد .
هامش
( 1 ) الصدد : الموضوع . ( 2 ) راجع كِتاب : ( صيانةُ القرآنِ مِنَ التحريف : ص 44 ) لِتَجِدَ أقوالَهم ومَصادِرَها . ( 3 ) تَصُبُّ : أي تَصُبُّ مواضيعَها . وصبِّ الماءَ : سَكَبَهُ ، وصبَّ البلاءَ عليه : ارْسَلَه عليه .