المصري : ماذا تَعْنِى بهذا ، اتَقْصِد انَّها تُهْمَةٌ لا صِحَّة لَها ؟
اللبناني : نَعَمْ ، هذا الّذِى اقْصِدُهُ .
المصري : وما قَصْدُكَ بِالجاهل ؟
اللبناني : قَصدِى انَّهُ لا يَعْلَمُ انَّ طائِفةً مِنْ اهْلِ السُّنَّةِ تَقُولُ بِهذا القَوْلِ فَيَتْرُكُهُم وَيَتَّهِمُ غَيْرَهُم .
المصري : مَن هُم هؤلاء ؟ وَهَلْ لَهُمْ أَثَرٌ قِبالَ اجْماعِ الأُمَّة .
اللبناني : هُمُ ( الحَشَوِيَّة ) وَلَيْسَ لَهُمْ اثَرٌ قِبالَ اجماعِ الأُمَّة .
المصري : اذَنْ فَما قِيْمَتُهم والاتْيانِ بِذِكْرهم .
اللبناني : أَحْسَنْتَ فلا قِيمَةَ لَهُم ازاءَ الاجماع ، وكذلِكَ لا قِيمَةَ لِمَن يرى التحريف وهو يدَّعِى التَّشَيُّعَ مادَامَ رأىُ جَميعِ عُلماءِ الشِّيعةِ مُتَّفِقاً على عَدَمِ التَّحْرِيف .
المصري : احْسَنْتَ يا أخِى ، فَهَلّا تَتَفَضَّلُ عَلَىَّ بِبَعْضِ اسْماءِ عُلماءِ الشِّيعَة الّذين صَرَّحُوا بِعَدَمِ التَّحْرِيفِ .
اللبناني : انا بِخِدْمَتِكَ ، اسْمَعْ ما يَقُولُهُ الشَّيْخُ الصَّدوقُ وَهُوَ مِنْ اعْلامِ الطّائِفَة .
المصري : مِنْ اعْلامِ اىِّ قَرْنٍ ؟
اللبناني : مِنْ اعْلامِ القَرْنِ الرّابِعِ وَقَدْ تُوُفِّىَ سَنَة ( 381 ه ) .
المصري : حسناً ، ما الّذِى قالَهُ بِهذا الصَّدَد « 1 » .
اللبناني : قال : « اعْتِقادُنا انَّ القُرآنَ الّذِى انْزَلَهُ اللَّهُ على نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم هُوَ ما بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ وَهُوَ ما فِى ايْدِى النّاسِ لَيْسَ بِاكْثَرَ مِن ذلِكَ » « 2 » .
المصري : وَهَلْ اقوالُ الآخرِينَ مُشابِهَةٌ لِهذا القَوْلِ ؟
اللبناني : نَعَمْ ، كُلُّها تَصُبُّ « 3 » فِى مَصَبِّ واحد .
هامش
( 1 ) الصدد : الموضوع .
( 2 ) راجع كِتاب : ( صيانةُ القرآنِ مِنَ التحريف : ص 44 ) لِتَجِدَ أقوالَهم ومَصادِرَها .
( 3 ) تَصُبُّ : أي تَصُبُّ مواضيعَها . وصبِّ الماءَ : سَكَبَهُ ، وصبَّ البلاءَ عليه : ارْسَلَه عليه .