الحجازي : وما هُوَ النّاقِصُ مِنَ النَّصِّ ؟
العراقي :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ
، فتكتب شهادة في أعناقكم فتسألون عنها يوم القيامة » .
الحجازي : انَّ الّذى يُدْهِشُنِى انّ هذِهِ صِحاحٌ وَمَوْضِعُ اعْتِمادٍ ، فَكَيْفَ تَنْقُلُ هذِهِ الأحادِيثَ ؟
العراقي : والّذِى أدْهى وامَرُّ « 1 » انّ الطائِفَةَ البَريئَةَ مِنْ هذا القَوْلِ تُرْمى بِهِ كَذِباً وَزُوراً مِن قِبَلِ أُناسٍ تَمَذْهَبوا بِمَذْهَبِ القائِلِينَ بِهِ .
الحجازي : أَحْسَنْتَ يا حاجُّ ، فَقَد افَدْتَنِى كثيراً بِما اتَيْتَ مِنْ بُرْهانٍ وَدَليلٍ .
العراقي : احْسَنَ اللَّهُ الَيْكُم ، وَهَدانا وايّاكُم إلى سَواءِ السَّبيل .
الحِوارُ الثّانِى : بَيْنَ مِصْرِىٍّ وَلُبْنانِىٍّ في لِقاءٍ تَمَّ في
جامِعَةِ القاهرة
المصري : حَدِيثُكَ يَدُلُّ على تَشَيُّعِكَ يا أَخِى .
اللبناني : نعم ، انا شِيعِىٌّ مِنْ جَنُوبِ لُبْنانَ .
المصري : أهْلًا وَسَهْلًا وَمَرْحَباً بِكَ يا ضَيْفَنا العَزيز .
اللبناني : شُكْراً جَزيلًا يا سَيِّدِى .
المصري : يا أخِى ، لَقَد قَرَأتُ انَّ بَعْضَ آراءِ الشِّيعَة غَريْبَةٌ عَمّا يَعْتَقِدُها عُمومُ المُسْلِمينَ ، فما هُوَ رَأيُكَ فِى هذا ؟
اللبناني : قَدْ يَكونُ صَحيحاً ، فَكُلٌّ لَهُ رَأيُهُ وكُلٌّ لَهُ بُرْهانُهُ وَدَلِيلُهُ ، فما الّذِى يَدُور فِى ذِهْنِكَ يا أخِى ؟
المصري : مِمّا يَدُورُ فِى ذِهنِى القولُ بِتَحْرِيفِ القُرآنِ ، فقد قرأتُ انَّ الشِّيعةَ تَقول بِهذا القَوْلِ .
اللبناني : انَّ الّذى يَرْمِى هذِهِ الطّائِفَةَ ( الشِّيعَةَ الامامِيَّةَ ) بِهذا القَوْلِ امّا جاهِلٌ أو ظالِمٌ .
هامش
( 1 ) ادْهى وأَمَرُّ : اشَدُّ واصْعَبُ .