وَمَن تَخَلَّفَ عَنْها غَرِقَ وَهَوى » « 1 » .
العالم : احْسَنْتَ ، إلى غَيرِ ذلِكَ مِن عَشَراتِ الأحاديثِ الدّالّةِ على ذلِكَ .
الحاج : حَسَناً ، وَكَيْفَ تَمَّتْ مَعْرِفَتُهُمْ كَأئِمّةٍ اثْنَىْ عَشَرَ تُفْتَرضُ طاعَتُهم والأخذُ غَنْهُم ؟
العالم : هذا الذي تَقُولُهُ نَأخُذُهُ عَن طَريقِ الأحادِيثِ النَّبَوِيَّة الشَّريفَةِ الّتى وَرَدَت فِى المَصادِرِ المُعْتَبَرَةِ لَدى جَميعِ المُسْلِمين .
الحاج : لَدى جَميعِ المُسْلِمين ؟
العالم : نَعَمْ ، لَدى جَميعِ المُسْلِمين .
الحاج : اما تَتَفَضَّلُ عَلَىَّ بِبَعْضِها ؟
العالم : رَوى مُسْلمٌ عَن جابرِ بْنِ سَمْرَةِ قالَ دَخَلْتُ مَعَ ابِى على النَّبِىِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَسَمِعْتُهُ يَقول : « ان هذا الأمْرَ لا يَنْقَضى حَتّى يَمْضِى فِيهِمُ اثْنا عَشَرَ خَليفَةً . . . ثُمّ قال كُلُّهُم مِنْ قُرَيشٍ » .
الحاج : وَهَلْ رَوى البُخارى مِثْلَ هذا ؟
العالم : نَعَمْ رَوى ، راجِعِ الجُزءَ التاسِعَ مِن صَحيحِهِ ، الصفحة الواحِدَةَ بَعْدَ المِئَةِ ، كتاب بابِ الاسْتِخلاف ، وإذا أَرَدْتَ المَزيدَ فانا على اسْتِعدادٍ .
الحاج : حسناً ، لا أُريدُ الاكْثارَ فَقَدِ اطْمَأَنَّ قَلْبِى بِعَدَدِهِم ، لكِنْ كَيْفَ تَمّتْ مَعْرِفَتُهُم ؟
العالم : لَقَدْ ثَبَتَ لَدى الشِّيعةِ انَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَد أوصى لِعَلِىٍّ بالخلافَةِ مِنْ اوَّلِ الدَّعْوةِ فِى حَدِيثِ الدّار « 2 » إلى أن طالَبَهُ اللَّهُ بتبليغِ الوِصاية بِشَكْلٍ أصرحَ فِى حِجَّةِ الوداع قَبْلَ رَحِيلِه .
هامش
( 1 ) راجع ينابيع المَودَّة للقندوزي الحنفي ، ص 30 ، 370 ، ط الحيدرية - الصواعق المحرقة لابن حَجر ، ص 184 ، 234 ط المحمدية - تاريخ الخلفاء للسيوطي .
( 2 ) وموضوعهُ انَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وآله وسلم جَمَعَ عشيرته وأمرهم بمؤازرته فامتنعوا الّا عليّاً عليه السلام فأخذ برقبته وقال : ان هذاأخى ووصيِّى وخليفتي فيكم من بعدى . ( راجع كنز العمال ، 6 : 397 - تاريخ ابن أبي الفداء ، 1 : 24 و 25 - وابن جرير الطبري ، 2 : 62 .