تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العربية المعاصرة في التحدث والمحادثة — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
العالم : انا بِخِدْمَتِكَ انْ عَرَفْتُها . الحاج : مَولاى ، هل تَخْتَلِفُ علاقَتُكُم بِالامامِ علىٍّ واوْلادِهِ ( رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُم ) عن عَلاقَتِنا بِهِمْ نَحْنُ بَقِيَّةَ المُسْلِمِينَ . العالم : ما هي عَلاقَتُكُم بِهم ؟ الحاج : هُمْ أقْرِباءُ النَّبِىِّ وعِتْرَتُهُ وأهْلُ بَيْتِهِ فَتَجِبُ علينا مَحَبَّتُهُم ، قال تعالى :
« قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى »
« 1 » . العالم : احْسَنْتَ ، نِعْمَ الجَوابُ ، وَمِن ايْنَ تَأخذونَ احكامَ دينِكُمُ الفَرْعِيَّةَ ؟ الحاج : الأحنافُ يَأخذونَ عنِ أبِى حَنيفة ، والموالِك ، عَن مالك بن أنَس ، والشّوافِعُ عَن الشافعِى ، والحنابلَةُ عن احْمَدَ بْنِ حَنْبَل « 2 » . العالم : لَقَدِ اتَّضَحَ الفارِقُ بَيْنَنا وبَيْنَكُم . الحاج : وَكَيْفَ اتَّضَحَ ؟ العالم : نَحْنُ ، اضافةً إلى وَلائِنا لهم ، نَأخُذُ عَنْهُم احكامَ دِيننا . الحاج : فَهَلْ يُوجَدُ فَرْقٌ بَيْنَهُم وَبَيْنَ هؤلاء الأئِمَّةِ الأرْبَعَة ؟ العالم : الفَرْقُ هُوَ انَّ اهْلَ البَيْتِ عليهم السلام ادرى بِالّذِى فِيهِ ، كما جاءتْ الاحاديثُ النَّبَوِيَّة مُصَرِّحةً بالأخذِ عَنْهُم . الحاج : مِثْلُ ماذا ؟ العالم : مثْلُ حَديثِ الثَّقَلينِ : « انى تارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ كتابَ اللَّهِ وعَتْرَتِى اهْلَ بَيْتِى ما انْ تَمَسَّكْتُم بِهما لَنْ تَضِلّوا بَعدى ابداً » « 3 » . الحاج : وَقَدْ حَفِظْتُ بَعْضَها نَحْوَ « مَثَلُ اهْلِ بَيْتِى كَسَفِينَةِ نُوحٍ مَن رَكِبَها نَجا
هامش
( 1 ) الشورى : 23 . ( 2 ) الأئمة الأربعة : هم كُلٌّ مِن أبى حَنِيفة النُّعمانِ بنِ ثابتِ المُتَوَفّى 150 ه ، وأبى عَبدِ اللَّه مالِكِ بنِ انس المُتَوفّى 197 ه ، وأبى عبد اللَّه مُحَمَّدِ بن إدريس الشافعي المُطَّلِبى المتوفى 204 ه . وأبى عبْدِ للَّهَ أحمدَ بنِ مُحِمَّد بْنِ حَنْبَل الذهلي الشَّيْبانى المُتوفى 241 ه . ( عَن أصل الشّيعةِ وأصولها ص 9 ، ط مؤسَّسَة الأعلمي ) ( 3 ) كنز العمّال ، ج 10 أخرجه الترمذي والنِّسائِى عَن جابر وعن زيد بن أرْقم - مسند أحمد ، 5 : 182 ، 189 - المستدرك للحاكم ، مع إختلافٍ قليلٍ في الألفاظ .