المُحادَثَة :
الحِوارُ الأَوّل : بَيْنَ زَيْدٍ وَسَعْدٍ
« لِلْحِفظِ »
زيد : سَمِعْتُ انَّكَ مُوَظَّفٌ فِى البَنْكِ المَرْكَزِىِّ .
سعد : نَعَم ، انا مُوَظَّفٌ فِيهِ مُنذُ سَبْعِ سَنَوات .
زيد : اظُنُّ انَّ البَنْكَ المَرْكَزِىَّ لا يَتَعامَلُ مَعَ التُّجّارِ « 1 » مُباشَرةً ايداعاً وَسَحْباً .
سعد : نَعَمْ ، لَيْسَ لَهُ حِسابٌ جارٍ مَعَ النّاسِ ، كما لَيْسَ فِيهِ صَنادِيقُ القَرْضِ الحَسَن .
زيد : وَهَلِ اشْتَغَلْتَ فِى مَصارِفَ اعْتِيادِيَّةٍ أو مُؤسَّساتِ اقراضٍ ؟
سعد : نَعَمِ ، اشْتَغَلْتُ ما يَقْرُبُ مِن خَمْسِ سَنَواتٍ .
زيد : وَهَلْ هذِهِ المَصارِفُ تُطَبِّقُ الأَحكامَ الاسْلامِيَّةَ فِى تَعامُلِها ؟
سعد : نَعَم ، لَقَدْ تَرَكَتِ التَّعامُلَ بِالفَوائِدِ الرِّبَوِيَّة مُنذُ انْتِصارِ الثَّوْرَةِ الاسْلامِيَّةِ .
زيد : وَكَيْفَ هُوَ التَّعامُل فِى ( بُنوك ) الدُّوَلِ الأُخرى ؟
سعد : يَتِمُّ التعامُلُ فِى مَصارِفِ اكْثَرِ دُوَلِ العالَمِ ، حكوميَّةً كانَتْ اوْ اهْلِيَّةً ، بالفَوائِدِ الرِّبَوِيَّة .
زيد : وَحَتّى فِى دُوَلِ العالَمِ الاسْلامىّ ؟
سعد : نَعم ، حَتّى فِى هذِهِ الدُّوَلِ تَرى المُعامَلاتِ الرِّبَوِيَّةَ قائِمَةً على قَدَمٍ
هامش
( 1 ) الأفصحُ ان يُقال : لا يُعامِلُ التّجارَ ، وما دوّنّاه هو الأكثر استعمالًا . راجع هامش ص 143 .