تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العربية المعاصرة في التحدث والمحادثة — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
أَصبحوا خلفَكَ كَثيرينَ ، فَأَجابَهُ بِالإيجابِ ، ثُمَّ سَأَلَهُ عَن نوعِ العُمْلَةِ الّتى يُريدُها ، فَطَلَبَ الرِّيالَ الحِجازِىّ ، فَسَلَّمَهُ المبْلَغَ كامِلًا ، ثُمَّ ودَّعَ جوادٌ الصَّرافَ بعدَ أَنْ أَعْرَبَ « 1 » لهُ عن شُكْرِهِ الجَزِيلِ ، وقدِ اسْتَغْرَقَتِ المُعامَلَةُ رُبعَ ساعةٍ تقريباً ، وانطَلَقَ « 2 » مُسرِعاً إلى زَوجتِهِ لِيَسأَلَهَا عَنْ جَوازِهِ المَفقودِ ، وَهُوَ يَدْعُو اللَّهَ أَنْ يَجِدَهُ سرِيعاً ، فلمَّا وَصَلَ وَرَأَتْ زَوجتُهُ آثارَ التَّعَبِ عليهِ دارَ بَينهما الحديثُ التالي : - ماذا حَدَثَ يا أَبا محمدٍ ؟ هل أَثَّرَ الجوعُ بِكَ إلى هذا الحدِّ ؟ - لماذا ؟ ! ما الخَبَرُ ؟ ! هَل يُريدُ المَصرِفُ مِنكَ شيئاً ؟ - لَقَد أثَّرَ التَّعبُ فِيكَ يا عَزيزى ، ألَمْ تُعطِنى جوازَ سفرِنا في المَطارِ عندَما أَتيتَ بِالحَقائبِ إلى هُنا ؟ - هُوَ في حَقيبتى اليَدَويَّةِ . - بِكُلِّ تأكيدٍ . - وهلْ صَرَفتَ الاثْنَينِ ؟ - وهل يَكْفى لِسَفْرَتِنا إلى المدينَةِ ؟ - وإنِ احتَجنا إلى مِقدارٍ أكبرَ فماذا نصنع ؟ - وكيفَ يُمكِنُ ذلِكَ ؟ - وهل يَأخُذُ فائِدَةً على ذلكَ ؟ - لا ، لَمْ يُؤَثِّرْ عَلَىَّ الجوعُ ، وانّما أُرِيدُ تَفتيشَ حاجاتى . - لا ، لَقدْ أَنهيتُ مُعاملةَ صَرْفِ الصَّكِّ ، ولكنّى أُريدُ البَحثَ عَن الجوازِ فَقدْ فَقَدْتُهُ . - صحيحٌ ! ! بِاللَّهِ عَليكِ أينَ وَضَعْتِهِ يا أمَّ محمدٍ فإنّى غيرُ مُرتاحٍ ؟ - هل أنتِ متأكِّدَةٌ فقد نَسِيْتُ ذلكَ ؟ - الحمد للَّه‌ربِّ العالمين . - لا ، صَرَفتُ صكّاً واحداً . - لا يَهُمُّكِ ، فَسَوفَ أَصرِفُ الثّانى ، امّا في المدينةِ المُنوَّرةِ ، أو في مكَّةَ المُكَرَّمَةِ . - سَأَسْحَبُ مِن حسابي في مَصْرِفِ الشَّرْقِ الأَوسَطِ . - يوجَدُ لَهُ فرعٌ في مكَّة المُكَرَّمةِ . - لا ، بل يأخُذُ عُمولةً على مِقدارِ الحوالةِ المصرفيَّةِ التي سَأَسحَبُها .
هامش
( 1 ) اعرب : اظهر . ( 2 ) انطَلَقَ : المقصود هنا ذهب أو رجع .