أم سعيد : اراكَ تَمْزَحُ يا ابا سَعيدٍ ، فَهَلْ لَكَ نِيَّةُ عَدَمِ الشِّراءِ ؟
أبو سعيد : لَيْسَتِ المَسْألَةُ مُتَوَقِّفَةً على النِيَّةِ وعَدَمِها وانَّما مُرْتَبِطَةٌ بِقُدْرَتِىَ المالِيّة .
أم سعيد : سَبَقَ انْ قُلْتُ لَكَ انا لَمْ ولا أفْهَمُ الفَلْسَفَةَ ولا عِلْمَ الكَلام .
أبو سعيد : فماذا تَفْهَمينَ يا عَزيزَتِى المُكَرَّمَة .
أم سعيد : الّذى افْهَمُهُ انَّ لَكَ ثَلاثَ بَناتٍ وزَوْجَةً ولابُدَّ مِن ادارَةِ شُؤونِهِنَّ بأحْسَنِ وجهٍ .
أبو سعيد : سَمْعاً وطاعةً يا سَيِّدَةَ البَيْتِ ، وانا بِخِدْمَتِكِ ولو أَغْرَقُ بالدُّيُونِ .
أم سعيد : شُكْراً جَزِيلًا ، يا ابا سَعيد .
الحِوارُ الثّالِث : بَيْنَ مُشْتَرٍ وبائِعِ الخَضْراوات والفَواكِه
« لِلْحِفْظِ »
المشترى : السَّلامُ عَلَيْكُم .
البائع : عَلَيْكُمُ السَّلامُ ، تَفَضَّل يا حاجّ .
المشترى : هَلْ عِنْدَكَ بَصَلٌ وَثُومٌ ؟
البائع : عِنْدِى بَصَلٌ وجارِى عِنْدَهُ ثُومٌ .
المشترى : حسناً ، كَمْ هُوَ سِعْرُهُ ؟
البائع : كَمْ كِيلُوغْراماً تُرِيدُ ؟
المشترى : هل يُوجَدُ فَرقٌ بينَ القليل والكثير في السِّعْرِ ؟
البائع : طَبْعاً ، إذا ارَدْتَ ثَلاثةً اوْ ارْبَعَةً فَسِعْرُهُ ثَلاثةُ ريالاتٍ .
المشترى : وإذ ارَدْتُ عَشَرةً فَما فَوقَ ، فَبِكَمْ تَبيعُهُ ؟
البائع : بِرِيالَيْنِ وَنِصْف ؟
المشترى : تَقْصِدُ هذا هُوَ سَعْرُ الجُمْلَةِ ؟
البائع : لا ، إذا ارَدْتَ أكْياساً فَسِعْرُهُ ريالان .
المشترى : حَسَناً ، زِنْ لِى كِيساً واحِداً ، وكَمْ سِعْرُ البَطاطةِ بالجُمْلَةِ يا أخِى ؟
البائع : نَفْسُ سِعْرِ البَصَلِ رِيالانِ ايْضاً .
العربية المعاصرة في التحدث والمحادثة — صفحة 316
مساهمون: محمد الحيدري
ص٣١٦