حميد : شكراً يا أخي ، حَيّاكَ اللَّهُ . نَدْعُو اللَّهَ انْ يَكونَ الجميعُ مُخْلِصِينَ فِى الدِّين .
الحجازي : اللَّهُمَّ « 1 » آمِين .
حميد : بِما انَّكَ مِن اهْلِ المَدِينَةِ فَأنْتَ أعْرَفُ مِنّا بِآثارِها ، فَما الآثارُ الاسلامِيّةُ الّتى تُرَجِّحُ زِيارَتَها ؟
الحجازي : بَعْدَ زِيارَتِكم للمَسْجِدِ النَبَوِىِّ وَمَقْبَرَةِ البَقِيعِ يُمْكِنُكُم انْ تَزُوروا بَعْضَ المَساجِدِ التّاريخيَّةِ ، مِنْها مَسْجِدُ المُباهَلَةِ المُسَمّى عِنْدَنا ( مَسجِدُ الاجابَة ) .
حميد : وَما سَبَبُ تَسْمِيَتِهِ بالمُباهَلَة ؟
الحجازي : يُرْوى انّ آيةَ المُباهَلَةِ المُتَعَلِّقَةِ بِقِصّة نصارى نَجرانَ قَدْ نَزَلَتْ فِيهِ .
حميد : وايْنَ يَقَعُ يا أخِى ؟
الحجازي : يَقَعُ فِى الجِهَةِ الشَّرقِيَّةِ مِنَ المَدينةِ في شارعِ السّتين . وفِى الطَّرَفِ الشَّمالِى مِن هذا المَسجدِ تَجِدونَ مَسْجِداً بِاسْم ( مائِدة ) .
حميد : وَهَلْ لَهُ حَدَثٌ تارِيخِىٌّ ؟
الحجازي : نَعَمْ ، يُرْوى انَّ مائِدةً نَزَلَتْ مِنَ السَّماءِ على نَبيِّنا الأكرمِ صلى الله عليه وآله وسلم كانَ نُزولُها فِى هذا المكانِ .
حميد : احْسَنتَ يا أخي ، وهَلْ سَمِعْتَ بِمَسْجِدِ الفضيخ ؟
الحجازي : نَعَم سَمِعْتُ وقد رأيْتُهُ ويَقَعُ في طريقِ العوالي على يمينِ مَن أرادَ الذهابَ إلى المستشفَى الوطني ولَهُ اسْمٌ آخَرُ بِاسْمِ ( رَدِّ الشَّمْسِ ) .
حميد : وَهَلْ لِهذا الأسْمِ سَبَبٌ ؟
الحجازي : رُوِىَ انَّ مَولانا الامامَ عَلِيّاً عليه السلام كان هُنا وقَد تَأَخَّرت صلاتُهُ لِأمر يَخُصُّ النبىِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَدَعا النّبِىُّ اللَّهَ بِرَدِّها لِيَحْظى « 2 » بِفضيلتها فاستجابَ دُعاءَهُ .
هامش
( 1 ) اللَّهُم : يا اللَّه ، وهذهِ الصِّيغةُ مِنَ النِّداءِ مَحْصورةٌ بِلَفْظِ الجَلالةِ ، فلا يقال : زَيْدُهُمَّ .
( 2 ) حَظِىَ ، يَحْظى ، حَظْوةً : حَصَّل شيئاً حَسَناً .