حميد : وَكَمْ هُو سَعَتُه يا سَيِّدى ؟
المرشد : كانَ طُولُهُ - حَسَبَ ما يَذْكُرُ لَنا التّاريخُ - ( 35 ) خَمسةً وثلاثينَ مِتراً مِن الشمال إلى الجَنوبِ وعَرضُهُ ( 30 ) ثلاثينَ متراً من الشرق إلى الغرب .
حميد : وَهَلِ اتَّسَعَ بَعْدَ ذلِكَ ؟
المرشد : نعم ، اتَّسَعَ عدةَ مرّاتٍ خِلالَ هذهِ القُرون المُتطاوِلَة « 1 » . وَاوَّلُ مَن وَسَّعَهُ ، حَسَبَ ما ذُكِرَ ، نَبِيُّنا الأكرَمُ صلى الله عليه وآله وسلم في السَّنَةِ السابِعَةِ للهِجْرةِ حَيثُ زادَ فِى عَرْضِهِ خمْسةَ أمتارٍ فصارَ مُرَبَّعاً .
حميد : وما هي كَيْفِيَّتُهُ الآن ؟
المرشد : لَقَدْ تَوَسَّعَ جدّاً وتَغَيَّرَتْ مَعالِمُه الأصْلِيّة ، وهُو الآن يَتَّسِمُ « 2 » بِطابَعٍ اسْلامِىٍّ وبِهَنْدَسة حَديثَةٍ .
حميد : أَوَما بَقِىَ مِنْ آثارِ الماضِى شَىْءٌ ؟
المرشد : ظاهِرُ الحالِ انّ الجُزْءَ الجَنوبِىَّ مِنهُ هُو عِمارَة السُّلطانِ عَبدِ الَمجيدِ العُثمانِىّ ، والّتِى بَناها سَنَة 1265 ه .
حميد : وما هِىَ مِساحَتُه الآنَ بَعْدَ التَّغييراتِ العَديدَةِ ؟
المرشد : مساحتُهُ الآنَ بعدَ كلِّ التوَسُّعاتِ ( 326 ، 16 ) سِتّة عَشَرَ ألفاً وثلثمِئَةٍ وسِتةٌ وعِشرونَ مِتراً مُربَّعاً .
حميد : وبِماذا يَتَمَيَّزُ يا مَولاى ؟
المرشد : يَتَمَيَّزُ بِأساطِينِهِ الّتى يَبْلُغُ عَدَدُها نَحْوَ ( 328 ) أُسطوانةً « 3 » وقَدْ نُصِبَتْ عَليها قِبابٌ فَخْمَةٌ نُقِشَتْ بِماءِ الذَّهَبِ وَزُخْرِفَتْ بِالنُّقُوشِ .
حميد : وماذا تَجِدُ غَيْرَ الأساطِينِ ؟
هامش
( 1 ) المُتطاولة : الطَّويلَة .
( 2 ) يَتَّسِمُ : يَتَّصِف .
( 3 ) أُسْطوانة : عَمود .