الُمحادَثَة :
الحِوارُ الأَوّل :
بَيْنَ حَميدٍ والمُرشِدِ الدِّينىِّ لِلقافِلَةِ اثناءَ الذَّهابِ إلى المَدينةِ المُنَوَّرَةِ
« لِلْحِفظِ »
حميد : يا سَيِّدى اتَسْمَحُ لِى انْ أُزاحِمَكَ بِبَعْضِ الأسْئِلَةِ ؟
المرشد : تَفَضَّلْ ، سَلْ ، وَلَيس فيها زحمةٌ بل رَحْمَة .
حميد : عفواً يا مَوْلاىَ ، كم مَرَّةً تَشَرَّفْتَ بِزِيارةِ قَبْرِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وآله وسلم ؟
المرشد : هذهِ المَرّةُ الرّابِعَةُ ان أبقانِى اللَّهُ لِزِيارَتِهِ .
حميد : تَقَبَّلَ اللَّهُ زِيارَتَكُمْ وَرَزَقَكُمُ المَزيدَ .
المرشد : شكراً جزيلًا وان اكونَ بِخِدْمَتِكُمْ انْ رَزَقَنِىَ الزِّيادَةَ .
حميد : ايْنَ تَقَعُ المَدِيْنَةُ بِالنِّسبةِ إلى مَكَّةَ والى جَدَّة ؟
المرشد : تَقَعُ المدينةُ في الجانِبِ الشَّرقِىِّ لِجدَّةَ وَتَبْعُدُ عَنها أَرْبَعَمِئةٍ وَخَمْسَةً وعِشْرينَ كِيلومتراً .
حميد : وبِالنِّسْبَةِ إلى مَكَّةَ ؟
المرشد : تَقَعُ شَمالَ مَكَّةَ وتَبْعُدُ عَنْها ارْبَعَمِئَةٍ وَثمانِيةً وتَسعِينَ كِيلومِتْراً .
حميد : احْسَنْتَ يا سَيِّدَنا ، وما أهمُّ الآثارِ الاسلاميةِ فيها ؟
المرشد : طبعاً ، مَسجِدُ النَّبِىِّ صلى الله عليه وآله وسلم وقَبرُهُ الّذى هُوَ جُزءٌ مِنهُ الآن ، وهو ثانِى المَساجِدِ الّتى تُشَدُّ الَيْها الرِّحال « 1 » كما يَضُمُّ قَبْرَ فاطمةَ الزّهراءِ عليها السلام على بَعْضِ الرِّواياتِ .
هامش
( 1 ) الرِّحال : جَمْعُ الرَّحْل وهو كُلُّ شَىْءٍ يُعَدّ للرَّحِيلِ ، ما يُوضَعُ على ظَهْرِ البَعيرِ لِلرُّكُوبِ .