و ( عَرَض وأعرض ) .
9 - يَتَّضِحُ له انّ بَعض الأفعال إذا زيدت غَدَت لازمةً خِلافاً للقاعدة المتَّبعَة ك ( ضَرَبَ وأضرَب ) ، وكالفعلين المارّين في الفقرة السابقة ( فَلَحَ وعَرَضَ ) فكلاهما متعَدِّيان ولكنْ ( أَعْرَض وأَفلح ) لازمان ، نحو قوله تعالى :
« قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ »
« 1 » و
« مَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً »
« 2 » .
10 - ينكشف له الفارق بين الافعال المتساوية في الأحرف والمختلفة في التحريك ، نحو : ( لَبِسَ - لُبساً ) و ( لَبَسَ - لَبْساً ) ، فالأوّل بمعنى ارتدى الملابسَ والثاني بمعنى خلط نَحْوُ قوله تعالى :
« وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ »
« 3 » .
ومن الملاحظات التي يجدرُ التنبيهُ عنها لتكونَ موضعَ دراية لدى القارئ الكريم هي :
1 - انَّ الكتابَ لم يُخصص لتعليم اللغة العربية ، وانما انصبَّت جميعُ قنواته التعليمية في تعليم التحدّث والمحادثة بها ، لذا فهو يختلف مع تلك الكتب الُمخصصة لتعليم ذات اللغة والتي تبتدئ من الصِّفرِ ورسْمِ الحرف ، اختلافاً شاسعاً في المنهَجيّة وسُبُل التعليم .
2 - انَّ الكتابَ قد خُصِّصَ لمثقفين قد درسوا اللغة العربية في المدارس ( الأكاديمية ) أو الحوزوِيَّة أو تلقَّوها في كليهما ، وقد اجتازَ جُلُّهم أَشواطاً في علومها النحوية والصرفية ، لكنهم يصعب عليهم التفاهم أو الكتابة بها .
3 - انّ جُلَّ صور الكتاب قد تمّ التقاطها من الكتب المتداولة في مدارس الجمهورية الإسلامية في إيران ، وقليل منها أُخِذَ من كتاب « تعليم العربية لغير الناطقين بها » .
4 - برغم الحرص على انجاز هذا الكتاب بأكمل وجه أَعلَمُ جزماً انَّ الكتاب ، كصاحبه - يفتقر إلى الارشاد ، حيث لم يصدر من كامل ، فهو لم يبلغ المستوى المطلوب في أداء مُهَمّته ، فأستميحُ القارئَ العذرَ في ذلك ، وانتظرُ ممن له باعٌ فيما كتبتُ انْ يُبدى لي ، مشكوراً ، ملاحظاته السَّديدة وتوجيهاته الرَّشيدَة عسى انْ تأخذ موقعَها في الكتاب مستقبلًا كي يأخذ طريقَهُ في
هامش
( 1 ) المؤمنون : 1 .
( 2 ) طه : 124 .
( 3 ) البقرة : 42 .