ومواطنُ اسْتعمالها في لغتنا المعاصرة ، مع اعطاء معنى الفعل إزاء كل جملة ورد فيها . علماً اننا أوردنا الفعل الثلاثىّ ومضارعَه ومصدرَه بحركاتها الاعرابية زيادةً في الفائدة ورفعاً للَّبْس . وبهذا الأُسلوب التوضيحىّ ، مع شرح الأُستاذ الوافي تُلحظ الثمارُ التي يَجنيها الطالب . وسنورد بعضاً منها على سبيل المثال لا الحصر :
1 - يَقف الطالبُ على كيفيّة استعمال الفعل ومطاوعه ك ( شرَّفَ وتشَرَّف ) ، فكثيراً ما يخلطُ الطالبُ بينهما في الكلام ، فنسمعُه يقول : شَرّفت إلى زيارة أئمة البقيع عليهم السلام ويقصد :
تشرّفتُ بزيارة أئمة البقيع عليهم السلام .
2 - يتضح له انَّ بعض الأفعال تُستعمل من دون مفعول به لكنّها غير لازمة كفعل ( بَلَّغَ ) ، نحو ذَهبْتُ لِأُبَلِّغَ . وذلك لإمكان المتكلم أَن يأتي به ، فيمكنه القول : ذهبتُ لِأُبلِّغَ الناسَ أَحكامَ دينهم .
3 - يتَّضح له انَّ بعض الأفعال يأتي لازماً تارةً ومُتَعَدِّياً تارةً أُخرى كفعل ( بَدَأَ ) ، نحو :
بدأ الدرسُ . وبَدَأَ محمدٌ الدرسَ .
4 - قد يجد الطالبُ عِدَّة معانٍ للفعل الواحد يلحظها من سياق الجمل ، نحو :
- استرجعَ زيدٌ كتابَه الذي اعارهُ . ( استرَدّه )
- استرجعَ زيدٌ ، عِدَّةَ مرّاتٍ ، حينما توفّى صديقُه . ( قال : انّا للَّهوانّا اليه راجعون )
5 - يتضح له ما هي الأفعال التي تتعدّى بحرف جرّ فقط ، أو يمكنها التعدِّى به ومن دونه أو تتعدّى به مع امكان نزع الخافض كالفعلين ( أتى وجاء ) فيقال أتيتُ اليه وأَتيته وجئت إليه وجئته . كما يقف على معرفة حروف الجرّ المُستعملة مع الأفعال حينما تكون متعَدِّيةً بها .
6 - يَتَّضِحُ له انَّ عدداً من الأفعال يأتي على وزنِ ( افعَلَ ) من دون تعَدٍّ خلافاً لما هومطبوع في ذهنه ، نحو : أَشرقتِ الشمسُ - أَضاءتِ الدارُ - أَبرقتِ السماءُ - أَبحرَ الزّورقُ - أصحرَ زيدٌ .
7 - عند اسْتعراضه لاستعمالات الفعل قد تنكشف له أن بعض الأفعال تكون من أفعال الشروع وتعملُ عملَ الأفعال الناقصة كفعل ( بدأ ) و ( أخذ ) فيقال : بَدَأَ ( أو أَخَذَ ) زيدٌ يركضُ . فزيد اسْمه مرفوع وجملة يركض فىمَحَلِّ نصب خبره .
8 - يَتّضِحُ له انّ بعضَ الأفعال إذا زيدَت انتقل معناها إلى معنىً ثانٍ ك ( فَلح وأَفْلَح )
العربية المعاصرة في التحدث والمحادثة — صفحة 10
مساهمون: محمد الحيدري
ص١٠