تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العربية المعاصرة في التحدث والمحادثة — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
المفتّش : اما تَعْلَمُ انَّ ادْخالَ الكُتُبِ إلى المَمْلَكَةِ مَمْنُوعٌ . الحاج : انا لَمْ أُدْخِلْ عدا « 1 » مَا يَرْتَبِطُ بِالحَجِّ والعُمْرَةِ والزِّيارَةِ . المفتّش : حسناً ، تَفَضَّلْ خُذْ حَقائِبَكَ واذْهَبْ إلى صالَةِ الحُجّاجِ تَحْتَ الخِيَم . الحاج : شُكْراً يا أخِى . الحوارُ الرّابِع : بَيْنَ الحاجِّ سَعيدٍ ولُبْنانِىٍّ فِى صَالَةِ الحُجّاج « لِلْحِفْظِ » سَعيد : ساعَدَكَ اللَّهُ يا أخِى ، اراكَ مُتْعَباً . اللُّبْنانِى : شُكْراً جَزِيلًا ، وَهَلْ تَرى حاجّاً غَيْرَ مُتْعَبٍ ؟ سعيد : لكِنَّ الحَجَّ مُلِذٌّ نَفْسِيّاً . كَمْ هُوَ عُمُرُكَ يا حاجُّ ؟ اللبناني : عُمُرى قَد تَجاوَزَ الخامِسَةَ والسِّتِّينَ . سعيد : كَمْ مَرَّةً وُفِّقْتَ لِحَجِّ بَيْتِ اللَّهِ الحَرامِ وزيارةِ المَدِيْنَةِ المُنَوَّرَةِ ؟ اللبناني : ثَلاثَ مَرّاتٍ وهذِهِ المَرَّةُ الرابِعَة واتَمَنّى فِى كلِّ سَنَةٍ . سعيد : انا لَمْ اتَشَرّفْ سابِقاً بِزِيارَةِ مَكَّةَ والمَدِينَةِ وَكُنْتُ مُشْتاقاً جِدّاً للزيارة . اللبناني : الحَمْدُ للَّهِ قَد وُفِّقْتَ لِذلِكَ . سعيد : شُكْراً للَّهِ عَلى تَوْفِيْقِهِ وَلُطْفِهِ . اللبناني : ما الّذِى اعْجَبَكَ مِنْ هذِه الرِّحْلَةِ ؟ سعيد : انا لَمْ أُسافِرْ بِطائِرَةٍ الّا فِى هذِهِ الرِّحْلَةِ . لِذا فَكُلُّ ما فِيْها يُعْجِبُ . اللبناني : حَسَناً ، فما الّذى جَلَبَ انْتِباهَكَ فِيْها ؟ سعيد : وَضْعُ مَطارِ جدّةَ جَلَبَ انْتِباهى ، فَكَأنِّى أراهُ كَخَلِيّةِ « 2 » النَّحْلِ فِى نِظامِهِ وَحَرَكَةِ عُمّالِهِ .
هامش
( 1 ) عدا : أداةُ اسْتِثْناءٍ تَنْصِبُ ما بَعْدَها على أنّها فِعْلٌ وَتَجُرّ ما بَعْدَها على أنّها حَرْفُ جَرٍّ وإذا دَخَلَتْ عَلَيْها ( ما ) المَصْدَرِيّة وَجَبَ نَصْبُ ما بَعْدَها على المَفعوليّة ، نَحْوُ : جاءَ القَوْمُ عَدا مُحَمَّداً ، وعَدا مُحمَّدٍ وما عدا مُحَمّداً . ( 2 ) خَلِيّةُ النحل : بَيْتُها الطبيعي ، وكذا الصناعي المخصص لِجَنى العَسَل .